ثمة مصطلح شائع في فرنسا وهو الـ (كونكيبيناج) أي (علاقات عاطفية بلا زواج تتسم بالدوام والاستقرار) وهذه هي حالة الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند مع امرأتين: الأولى المرشحة الرئاسية سيغولين رويال التي أخفقت في الانتخابات في صراعها مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والثانية الصحافية فاليري تريرفيلر الحالية.
لم تتخيل فاليري (47) بأنها ستصبح يوماً سيدة فرنسا الأولى، وخاصة بين أوساط اليسار الفرنسي. تبقى مسألة انفصاله عن سيغولين رويال غامضة وغير معروفة، ولكن أكثر الظن هو أن هولاند أراد أن يتخلى عنها لكي يشق طريقه في السياسة والحياة لأنها كادت أن تخنق أنفاسه وخاصة فهي التي تسلمت الوظائف الحكومية الرفيعة بينما هو لم يتسلم أية وظيفة حكومية قبل انتخابه رئيساً فيما عدا عمله كمستشار.
لذلك يجد هولاند نفسه وحيداً في انتخابه ولا علاقة لأسرته وأولاده الأربعة بكل ما أنجزه. وجاء ذلك على لسان سيغولين رويال وقالت كلاماً قاسياً بأن هولاند انتخب رئيسا للبلاد وليس أسرته أو أصدقاءه. فاليري تريرفيلر تزوجت مرتين في حياتها وانتهت هاتين الزيجتين بالطلاق.
إضافة الى مفارقات وإشكالات عديدة تواجه تريرفيلر منها: إنها لا تنوي التخلي عن مهنتها كصحافية، ولذا يجب عليها أن تتحلى بالموضوعية في الكتابة عن أحوال فرنسا ورئيسها الجديد ، وتريرفيلر هي من نوع المرأة التي تربت على فكرة الاستقلالية، وهناك ملايين النساء يعشن مع رجالهن برباط الزواج غير الشرعي ولكن المستقر ، بل أن هذه الحالة من الزواج على الطريقة الفرنسية هي أكثر دواماً من الزواج الشرعي لأن الطرفين لا يشعران بضرورة الانفصال عند إثارة المشكلات .
