عثرت المديرية العامة للآثار في لبنان على مدفن فيه هياكل عظميّة، بشريّة وحيوانيّة، تعود للقرنين الخامس والسادس قبل الميلاد. وذلك، بعدما تمّ اكتشاف الموقع الأثري التاريخي الذي يعود للفترة الفينيقيّة، عند المدخل الشمالي لمدينة صور في جنوب لبنان.

وفي التفاصيل، تبيّن لصاحب الأرض بينما كان يعمل على استصلاحها، أنها تحوي هياكل عظميّة مدفونة بالرمل، فأبلغ المديرية العامة للآثار التي قامت بدورها بعملية حفر للمكان المكتشف ووجدت مدفناً فيه هياكل عظمية بشرية وحيوانية، بحال جيدة وموضوعة بطريقة منظّمة، ويوجد بالقرب من كل جثة قطع أثرية، من فخاريات وبرونز، معظمها ذات مدلولات دينية ترتبط بالتقاليد الفينيقية، وبطقوس دفن الأموات.

وفي حين تحمل المكتشفات الأثرية الجديدة معـــطيات مهمة عن الطقوس الدينية عند الفينيقيين، وخصوصاً لجهة طريقة الدفن، إضــافة إلى معطيات عن الفنون عند اليونانيين، فإن أعمال التنقيب والحفريات أسفرت عن العثور على نحو 300 هيكل عظمي لرجال وأطفال، تعود إلى المرحلة الفينيقية، و28 فرناً كانت تستخدم لتصنيع الخبز، وفخاريات وخواتم من البرونز وقطع فنية ورسومات أخرى مرتبطة بالتقاليد والعادات التاريخية لهذه الشعوب، إضافة إلى بعض الأدوات كانت موضوعة مع الأشخاص المدفونين. ولكن الأهم في تلك المكتشفات هي طريقة دفن الفينيقيين لموتاهم، حيث تمّ العثور على هياكل لأشخاص ورؤوس ثيران في الحفرة نفسها، ما يشير إلى الاحترام الكبير لتلك الحيوانات لدى الفينيقيين، بحسب التقديرات والتخمينات التي تحتاج إلى المزيد من الاستنتاج والبحث.