أطلق عليه البعض اسم (أبو الفقراء) لكنه أيضا مأوى للقطط، التي تتسكع بين أسرته وتنام عليها، وتأكل من طعامه ، ومستشفى (أبو الفقراء) والمقصود مستشفى الحسين التعليمي في كربلاء، شيد منذ سبعينات القرن الماضي، ولا يزال يقدم خدماته للسكان .

 

، ولا يقدم (أبو الفقراء) خدماته لأصحاب الدخل المحدود فقط، . وإنما حتى أغنياء المدينة، عندما يشكون من الآلام نتيجة طارئ يعترض حياتهم في أوقات الليل الحرجة، يقصدون المستشفى الحكومي الوحيد لأخذ العلاجات الكافية، حتى لو كانت مسكنات تهدئ آلامهم حتى الصباح.

 

ويروي العديد من أهالي كربلاء، من الذين ينزلون هذا المستشفى لليلة أو أكثر، قصصا تكاد تكون اقرب للخيال عن (أبو الفقراء) وأشبه بما يرويه الحكواتي الذي يتحدث عن حيوانات تفترس الأطفال الصغار عند نومهم.

 

فهذا المستشفى الذي يفتقر لأبسط مقومات التطور في الأجهزة الحسية والحركية في زمن الرقميات، تتجول القطط بين أروقة طوابقه وتنام على أسرة مرضاه، عند خلو المستشفى ليلا من المراجعين والعاملين فيه.

 

ولا يستطيع احد أن ينكر أن واحدة من اخطر ناقلات الأمراض هي القطط، كونها تتسبب بمرض يعرف بـ (داء القطط) لاسيما وان الراقد في المستشفى هو مصاب، وبحاجة للراحة والعناية والوقاية، .

 

وهو إما فاقد للمناعة أو مصاب بتلوث ما، وما أكثره في عصرنا هذا ، ويؤكد سرمد علوان من قسم التفتيش والشكاوى في دائرة صحة كربلاء، أن هناك، وضمن المراكز الصحية والمستشفيات، شعبا تحتوي على وحدات لمكافحة الحشرات والقوارض داخل المركز الصحي وخارجه .

 

، ويتابع: داخل المركز الصحي عليهم مكافحة الحشرات والقوارض الموجودة عن طريق المبيدات والـ(فلاي رول) لاصقة الذباب ومضخات رش ومكافحة للفئران، .

 

وأحيانا يخرجون خارج المستشفى الصحي لمكافحة مكب نفايات قريب منه، كونه يعتبر بيئة لنمو الحشرات والحيوانات والبكتريا والأمراض حيث يقوم المختصون برشه بمواد كيماوية.

 

ويعزو انتشار القطط في مستشفى الحسين التعليمي كونه ضمن مرحلة التأهيل والبناء واغلب اسيجته الخارجية مفتوحة وبناياته الجديدة مازالت لا تحتوي على شبابيك .

 

ويعد علوان المواطنين بالقضاء على هذه الحالات قريبا، وستكون هنالك متابعة للموضوع من خلال المدير الخفر للمستشفى.