على إيقاع الموسيقى الأندلسية، ظهرت العروس جالسة في (هودج) مزخرف، تحمله أربع نساء يرتدين زيا أحمر، يحيطهن الراقصون بأزيائهم الشعبية. وحركاتهم التي تعكس تقاليد العرس المغربي، بكل ما فيه من تفاصيل تراثية، وسط هذه الأجواء افتتح محمد أيت علي سفير المغرب لدى الدولة، مهرجان المغرب الأول، وذلك مساء أول من أمس في فندق روتانا الخالدية بالاس ريحان في أبوظبي. ضم المهرجان الذي يستمر لمدة أسبوع، أركانا مختلفة عكست العديد من مظاهر الفلكلور الشعبي، إلى جانب معارض فنية، وعرض للصناعة التقليدية والفضيات والنحاسيات والمجوهرات، والمأكولات المغربية، وعروض الأزياء الشعبية المغربية.

وهو ما يجسد كما قال آلان كروبف مدير عام فندق خالدية بلاس المزيج من الحضارات والثقافات التي تجتمع في تراث المغرب ، أما الهدف من إقامة هذا الأسبوع فهو كما أشارت سليمة المريني (أنه عرض للتنوع الكبير في الموروث المغربي سواء في مطبخه أو في صناعته التقليدية، وفلكلوره، وزيه التقليدي). وأوضحت: ركزنا على جانب من الموروث الثقافي والشعبي المغربي، لأننا لا نستطيع حصر كل التقاليد والعادات والصناعة التقليدية في معرض واحد، نظرا للتنوع الذي يتميز به المغرب. وأوضحت: تختلف العادات والتقاليد والأزياء وطقوس الأعراس من الشمال للجنوب ومن الشرق إلى الغرب، رغم القواسم المشتركة بينها.

منتجات حرفية

التباين بين المنتجات الحرفية كان واضحا ما بين الخزف الذي صنع خصيصا لوضع البهارات، وغيرها. وما بين الأواني والطاولات الصغيرة المصنوعة من الفضة، والنحاس، والمعادن الأخرى، جاورتها في ركن آخر الملابس الشعبية المغربية، والتي يعد (القفطان) أشهرها عن هذا قالت مصممة الأزياء ليلى المريني: القفطان من أشهر الملابس التقليدية المغربية، ويلبس عادة في الأعراس والسهرات، وهو مطرز يدويا بالخيوط الذهبية أو الفضية، ومرصع بكريستال سورافسكي، وأحرص على ألا أقدم أكثر من قطعة واحدة من التصميم.

وأوضحت المريني التي تشرف على مصنع تطريز منذ أربعين عاما: اعتمدنا على التراث ونحن نقدم أزياء معاصرة، حتى الرسوم التي توضع وضعت بطريقة يدوية، وهو ما يجعل هكذا أزياء جذابة بالنسبة للأوربيين. وعن ركن المطبخ المغربي قالت جميلة منتصر مديرة تنفيذية في مطعم مغربي مشارك: يتميز المطبخ المغربي بأنه من المطابخ القليلة التي تمزج بين النكهات وبين الحلو والمالح، ولهذا تستخدم بعض الفواكه كالتفاح والأناناس والبرقوق اليابس والزبيب، وغيرها في تحضير أو تزيين بعض الأطباق، إلى جانب المكسرات.

وأضافت: لا يمكن الاستغناء عن السمن البلدي، والليمون المصبر والزيتون المرقد، كل هذه المكونات تبرع أغلب النساء المغربيات في تصنيعها داخل البيت، مع بعض التراجع حاليا لمصلحة انتشار الكثير من صناع هذه المواد بالمحال التجارية والدكاكين في المدن الكبيرة العتيقة، خاصة فاس ومكناس وطنجة والرباط، ومراكش وبعض المدن الأخرى.