انعقد معرض الفنان ومصمم المجوهرات السويسري أندريه ميارهانز أمس ويستمر حتى الـ 15 مايو في غاليري توبي آرتس في منطقة القوز بدبي، تتراوح ابتكارات أندريه س. ميارهانز الفنية بين خرائط مدنية تشمل مساحة 250 ألف متر مربع وتطوير متعدد الاستخدامات بقيمة مليار دولار وتصاميم للأثاث، فضلا عن إنجازات في مجال الفن والمجوهرات. ويركز الفنان على تطوير تصاميمه متأثرا بالدراسات الأكاديمية التي تعبّر عن تركيب يجمع ما بين الأشياء والفن والهندسة.

أما مجموعة الأعمال الهندسية والتراكيب الفنية والتصاميم والمجوهرات المقدّمة في سياق هذا المعرض، فيتم تقليص الحدود الفاصلة بين مختلف الحرف والصناعات من خلال أنماط تقليدية، إذ يتلاعب في المنطق الذي يديرها متعديا أشكالها الهندسية الصرفة، مما يسمح له بخلق أسلوب معاصر جذري قد يُطبّق في أي عملية تصميم في مجال الفن والهندسة والمجوهرات. وتتمتّع تصاميمه بشخصية مؤثرة وفريدة تمكّنها من تطوير معالمها وصفاتها الخاصة.

ويحتلّ عمل (مكعّب المشربيّة) مركزا بارزا ضمن المعرض، وهو عبارة عن بنية هندسية، تتميّز بنمط ديناميكي ولكنه غير نظامي. ويتّبع الترتيب مبدأ الخط الكوفي الذي يشبه أسلوبا مبكرا للخط الإسلامي. كما أن(مكعّب المشربيّة) عمل فني مزوّد بإنارة، يبعث صورةً لظلال ملحوظة ومدهشة. أما اللون الأرجواني على مستوى المساحة الداخلية فيوحي بالألوان الوطنية للإمارات الشابة التي تبدو نقيّة ومنفتحة ومبهجة. أما مجموعة المجوهرات المعروضة فتكشف خصوبة وغنى الأنماط المتعامدة. وفيما تتّخذ بعض الابتكارات أشكال ترتيبات عشوائية، يجمع بعضها الآخر عناصر جمّة فيولد تركيبةً أشمل وأوسع. وتوحي القطع الهندسية بمذهب التكعيبية في حين أن الأنماط التقليدية تميّز نفسها بوضوح عن أي من تلك المراجع.

ويكمن إبداعه في تصميم تراكيب وأشكال فنية تعكس التاريخ والثقافة وغناهما في المنطقة. وهو يطمح إلى إيجاد شكل يلائم المجتمع الخليجي. وهو يؤمن بأن العنصر التاريخي يمكن أن يكون انطلاقة للحياة الحديثة. والفنان مولع بالمزج بين الماضي والحاضر في أشكاله وتصاميمه الفنية. على سبيل المثال فقد صمم فيللا على مبدأ المشربية المتكونة من الخشب بإطار حديث، معتمداً في تصاميمه على الفكرة التقليدية.