كشفت دراسة أميركية حديثه عن فطر جديد مسؤول عن إصابة الضفادع البرية على امتداد العالم بالجفاف، ومن ثم القضاء عليها. وتقول مجلة «ساينس ديلي» الأميركية، إن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعات بيركلي وكاليفورنيا وسان فرانسيسكو، رصدت معدلات مرتفعة من فطر مائي وحيد الخلية يتسبب في فقدان سوائل في أجسام البرمائيات من خلال استنزاف حاد في مستويات الكالسيوم والبوتاسيوم، ويؤدي إلى السكتة القلبية والموت. النتائج التي توصل إليها الباحثون تؤكد ما كشفت عنه تجارب معملية للفطر نفسه.

حيث أشار باحث في علم الأحياء بجامعة سان فرانسيسكو، وهو فانس فريدينبيرغ، إلى أن البيانات الواردة بشأن الضفادع البرية تقدم فكرة أفضل بكثير بشأن الطريقة التي يتطور بها المرض. ويقول فريدينبيرغ: «إن طريقة النفوق التي اكتشفت في المختبر تبدو مماثلة تماماً لما يحدث في الطبيعة. وفهم هذه العملية هو السبيل الرئيس للوقاية من ذلك في المستقبل». وقد جاءت الدراسة بعد ملاحظة اجتياح مرض فطري غريب للكائنات البرمائية، لا سيما الضفادع صفراء الأرجل، في أحواض منطقة سييرا نيفادا بكاليفورنيا.

من جانبها، قالت جامي فويلز، وهي كبيرة الباحثين في الدراسة: «من النادر حقاً إمكانية دراسة الجانب الوظيفي للأعضاء لدى الكائنات البرمائية على هذا النحو، في اللحظة التي يتفشى فيها المرض». ولسوء الحظ، فإن هذه الدراسة لا يمكن تكرارها، على الأقل في سييرا نيفادا، حيث تعرضت البرمائيات هناك للهلاك نتيجة هذا الفطر وحيد الخلية، وانخفضت أعدادها بنسبة 95% منذ اكتشاف الفطر للمرة الأولى في 2004.