ازدحمت حديقة الصفا أمس وأول من أمس، بنحو 400 توأم مع أسرهم، الذين أتوا ليشاركوا في ملتقى (2x ) الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، ويهدف إلى مد جسور التواصل بين التوائم على اختلاف جنسياتهم، فضلاً عن تبادل الخبرات بين الأهالي، خاصة وأن تربية التوائم ليست أمراً سهلاً، والتعامل مع التوائم على أنهما شخص واحد يعد كارثة حقيقية.
تقول منظمة الملتقى ناتالي عطار: يصيب الوالدين عادة، حالة من الهلع والتخبط والتوتر لدى سماعهما خبر الحمل بتوأم، حيث يعتقدان أنهما أمام تحد كبير يصعب اجتيازه والتغلب عليه، وتظن الأم أنها غير قادرة على تحمل المسؤولية، ما يؤثر سلبا على نفسيتها طوال فترة الحمل، وانطلاقاً من تلك النقطة قررت مع مجموعة من الأمهات اللواتي خضن تجربة تربية التوائم، عمل ملتقى سنوي للتوائم خلال شهر مارس في دبي تحديداً، لأنها أصبحت مركزاً عالمياً لأهم المعارض والمهرجانات، فضلاً عن أن كل ما يحصل على أرضها يصبح محط أنظار واهتمام العالم بأسره.
وأضافت: يحتضن الملتقى الكثير من الفعاليات والأنشطة المفيدة والمسلية بالوقت ذاته، مثل فعالية الرسم على الوجوه، وركن الألعاب، وسوق الملتقى، إضافة إلى تخصيص مساحة كبيرة حتى يتمكن التوائم من لعب كرة القدم وكرة السلة، كما يوجد مسرح كبير تقدم عليه عروض ترفيهية ومسابقات، وكل ذلك من أجل أن نوفر أجواء تعارف إيجابية سواء بين التوائم أو العائلات مع بعضها بعضاً، ما يسهم في تبادل الخبرات والتجارب التي من شأنها إفادة الجميع، خاصة وأن التعامل مع التوائم على أنهما شخص واحد يعد كارثة حقيقية.
أمهات
التقينا عدداً من الأمهات اللواتي تحدثن عن معاناتهن اليومية في تربية أطفالهن التوائم، وأوضحت إسراء صالح، أم لثلاثة توائم، أنها وجدت بعد جهد جهيد، حلاً لمشكلة استجابة أطفالها الثلاثة معاً عندما تنادي واحداً منهم، واضافت: في البداية كنت أحرص على إبقائهم مع بعضهم طوال الوقت، ولكنني وجدت أن ذلك يشجعهم على الشعور وكأنهم شخص واحد، ما يجعل استجابتهم جماعية عندما أنادي أحداً منهم. وتابعت: قمت بعزلهم عن بعضهم، كما خصصت لكل واحد منهم غرفة للعب، حتى يعوا أن لكل واحد منهم شخصية مستقلة.
أما إيمان فتحي، أم لطفلتين توأم، فقالت: الغيرة تشكل معاناة حقيقية لي، فهما تعشقان ارتداء الملابس والأحذية والإكسسوارات نفسها، كما أنهما تحاولان في كثير من الأحيان تضليلي، حيث أنادي على الأولى فتأتي الثانية وهكذا.
