ازدحام الجمهور أمام محل بارتولوتشي للألعاب الخشبية في دبي مول، لالتقاط الصور مع الشخصية الكرتونية بينوكيو، قادنا الى معرفة قصة جميلة بطلتها طفلة فلسطينية لا تزال في عامها الثامن، حيث سافرت مع عائلتها إلى إيطاليا بهدف الترفيه عن النفس، ولفت انتباهها متجر بارتولوتشي الإيطالي الذي يقدم الشخصية الكرتونية الشهيرة بينوكيو على هيئة ألعاب خشبية، فطلبت من والدها افتتاح متجر لهذه الشخصية في دبي، ليس لأنها أعجبت فقط بالدمى التي رأتها، بل بهدف توعية الأطفال بعاقبة الكذب.

يقول والدها سائد أبو ناصر، وكيل ماركة بارتولوتشي الإيطالية في الإمارات: عندما طلبت مني ابنتي ذات الثمانية أعوام افتتاح فرع للمتجر في دبي، قلت لها أن بإمكاني شراء كل ما يعجبها، ولكنها أدهشتني حين أوضحت لي أنها تريد أن توعي أكبر عدد ممكن من الأطفال، بعاقبة الكذب على طريقتها الخاصة، وذلك من خلال شخصية بينوكيو التي يعود طول أنفها إلى كذبها الدائم في كل ما كانت تقوله، وشعرت أن علي تحقيق حلمها مهما كلفني الأمر من مال وجهد.

وأضاف: خاطبت بارتولوتشي فرانسيسكو، مالك المتجر في إيطاليا، واختبرت بنفسي المواصفات الحرفية العالية وطرق التصنيع اليدوية التي تعود لأكثر من مئة عام، وبعد دراسة السوق الإماراتي، وجدت أنه محروم من هذه النوعية النادرة من الأعمال الفنية المصنوعة من الأخشاب الطبيعية يدويا مثال السنديان والصنوبر وغيرهما، والتي تتخذ شكل الدمى الأسطورية والوسائل التعليمية والديكورات المرحة في آن واحد، وقررت بعدها عقد شراكة معه وافتتحت أول متجر لهذه الماركة العريقة في دبي مول تحديدا، لأنه المركز التجاري الأقرب إلى قلبها.

واستطرد قائلا: زاد تصميمي على افتتاح المتجر، خاصة بعدما تضاعفت التحذيرات الصحية حول المخاطر الكبيرة التي تسببها الألعاب المصنوعة من المواد المشتقة من البتروكيماويات السامة مثل البلاستيك، وغيرها من اللدائن الصناعية التي لا تخضع لأي نظام رقابي.

ألعاب واسعة

وحول ردة فعل ابنته عند افتتاح المتجر، أوضح سائد أنها كانت فرحة للغاية، وقال: لم تصدق عينيها حين رأت المتجر في دبي مول، بتصميمه الداخلي الأنيق وتشكيلة الألعاب الواسعة فيه، بالإضافة إلى احتضانه للأدوات الخشبية المفيدة للأطفال بمختلف فئاتهم العمرية، وقالت بابا بينوكيو لن يكون دمية فقط، بل عبرة أيضا لمن يكذبون، حتى يقلعوا عن هذه العادة التي تكسبهم السيئات لا الحسنات.

واختتم سائد حديثه قائلا: عندما رأيت الحماسة الكبيرة في عيون الأطفال والسياح تجاه المتجر، وحرصهم على التقاط الصور الفوتوغرافية مع شخصية بينوكيو، أدركت أنني قمت بإيصال رسالة ابنتي الاجتماعية بالشكل الصحيح.