في مبنى بدون سقف، عليه آثار أعيرة نارية، نظَّم موسيقيون صوماليون في المسرح الوطني بمقديشو حفلاً لأول مرة منذ 20 عاماً، في علامة على تحسن ملحوظ في الوضع الأمني في الدولة التي مزقتها الحرب في منطقة القرن الإفريقي.
ورغم أعمال العنف تجمَّع مئات الصوماليين، فضلاً عن مسؤولين كبار في البلاد في المسرح الوطني، أول أمس، لحضور حفل غناء ورقص بمناسبة إعادة فتح المبنى. وغنت صوماليات يرتدين عباءات وأوشحة صفراء زاهية على أنغام الغيتار وصفق الجمهور ولوح بالعلم الصومالي.
وقال المغني سيد داود علي لرويترز بعد الحفل «نحن سعداء جداً لإعادة فتح المسرح الوطني والغناء بداخله اليوم. إذا كنا على قيد الحياة فسيكون مسرحنا حياً».
ودخل الصومال في حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري عام 1991، ما أفسح المجال للمسلحين والميليشيات وزعماء العشائر للقتال من أجل السيطرة على أجزاء من البلاد.
وما يسلط الضوء على أن المسلحين ما زالوا يمثلون تهديداً للعاصمة، انتشرت العربات المدرعة التابعة للاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية الصومالية على طول الطريق المؤدي إلى المسرح، حيث حضر الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد الحفل، وجلس في الصف الأمامي.
وقال أحمد للجمهور «تحدَّث الحفل الغنائي عن الحب والسياسة، وتحدث الحفل أيضاً عن أيام ماضينا والخير والشر. علينا أن نشارك في تاريخ صومالي جديد، وأن نصلح بيوتنا ونتصافح ونتحد».
وأضاف «علينا أن نركز على السلام والتعليم والتقدم.. دعونا ننسى الأحداث السيئة التي مررنا بها».