في 21 مارس من كل عام، تحظى الأمهات في العالم بمعاملة ملكية من أبنائهن، وتكريم لا مثيل له على أنغام أغنية (ست الحبايب) الأمر الذي يشعرهن بعظمة أدوارهن في الحياة وروعة ما قدمنه فيها، ويدفعهن لذرف دموع غالية.. التقينا بعض الأمهات اللواتي انتهزن الفرصة لتقديم بطاقات شكر وتقدير وامتنان لأزواجهن، الذين دعموهن ووقفوا إلى جانبهن في تربية الأبناء.

تقول البولندية فيوليتا ليشيتكو: كنت خائفة من خوض تجربة الأمومة، بسبب ما كنت أسمعه عن معاناة الكثير من الأمهات خلال فترة الحمل والولادة ثم التربية والاعتناء بالمولود الجديد، ولكن بعد زواجي وإنجابي لطفلتين، الأولى عمرها سنة وسبعة أشهر، والثانية لا تزال في عامها الأول، شعرت بمدى أهمية الأم في الحياة، ولمست بنفسي الجهد الذي بذلته والدتي في تربيتي، وأعترف أنني ما كنت لأسيطر على الوضع لولا وقوف زوجي إلى جانبي وحرصه على تحمل مسؤولية بناتنا، فهو يقضي جل وقته في مداعبة الصغيرات، كما يساعدني في إطعامهن، ويكون في غاية السعادة عندما نخرج سويا، الأمر الذي يبهجني ويريحني نفسيا.

وحول الهدايا التي تتمنى أن تقدمها لها بناتها عندما يكبرن، قالت فيوليتا: أحب أن يقدمن لي شيئا قامتا بصنعه بأيديهن، تماما كما كنت أفعل مع والدتي، حيث كنت أصنع بطاقة التهنئة بنفسي في المدرسة وأهديها لوالدتي.

أما اللبنانية إنجي عاقلة أم لطفلة عمرها سنتان، فقالت: الأمومة أجمل مراحل حياة المرأة، ففي آلام الولادة سعادة لا مثيل لها، وعندما تحضن الأم طفلها وتعتني به، تتيقن من أن هناك حبا أعظم من حب الذات وأي شيء آخر في هذه الحياة.

وتابعت: وقوف زوجي إلى جانبي على الرغم من انشغاله الكبير في العمل، أثناء فترة الحمل وبعد الولادة، لا أنساه مطلقا، فقد كان يرتب المنزل حتى لا أرهق نفسي، كما كان يسهر على راحة طفلتنا، ويحملها بنفسه حتى تتوقف عن البكاء ليلا، واستطردت قائلة: كنت أهدي أمي أشعارا وقصائد وعبارات طفولية إلى جانب الرسومات، وأتمنى أن تهديني طفلتي عندما تكبر الأمور ذاتها.

وفي الإطار ذاته قالت الإماراتية آمنة محمود، أم لخمسة أطفال: في يوم الأم أقدم تهنئة لوالدتي ولزوجي ولأم زوجي، فهؤلاء الثلاثة ساعدوني على التميز في دوري كأم ومربية أجيال، ولولاهم لما استطعت التوفيق بين عملي وواجباتي تجاه أطفالي، فوالدتي كانت تثقفني حول كيفية الاعتناء بنفسي وبصحة أطفالي، أما زوجي فكان يدعمني معنويا، في حين كانت أم زوجي تغرس في الأطفال العادات والتقاليد الأصيلة.