عاش المصور الفوتوغرافي الأميركي، من أصل جزائري، ميشيل هادي حياة صعبة، إذ أمضى سنوات طفولته في دار للأيتام بالولايات المتحدة. ولم يكن يفكر ذات يوم بلقاء المشاهير والنجوم ويصورهم، أمثال: نيكولاس كيج، وكلينت ايستوود، وديفيد بويي، جوني ديب، وكيت موس، وجان بول غوتييه، أوما تورمان، ليزا مينيللي، ايزابيل روسوليني، كينو ريفييز، انجلينا جولي، دينزل واشنطن، مارتن سكورسسي، وغيرهم. وكان سره في ذلك أنه لا يجعلهم يشعرون بأنه يلتقط لهم الصور، من خلال اختيار اللحظة المناسبة. لذلك ظهرت صوره الفوتوغرافية وكأنها لوحات فنية التقطت بذكاء كبير وتقنية عالية. فقد ارتقى هؤلاء المشاهير والنجوم بالمصور الفوتوغرافي إلى مرحلة متقدمة في مهنة التصوير.

تجربة ميشيل هذه وتجارب أخرى جسدها معرضه الأول الذي افتتح أول من أمس (18 ــ 31 مارس) في غاليري توبي آرت الذي أسسته الشيخة لولو الصباح والمصمم السعودي حاتم عقيل للمرة الأولى في دبي. ويحتوي على أكثر من 30 صورة فوتوغرافية. وهو أول معرض يقام للفنان في الشرق الأوسط بعد أن أقام العديد من المعارض الفنية في كل من باريس ولندن وبريطانيا وروما وغيرها.

 

رحلة واسعة

رحلة هادي الواسعة، انتقل عبرها إلى باريس في عام 1983 وحصل على فرصته الكبيرة في عام 1985 مع مجلة فوغ للرجال، وتبعتها مجلة فوغ الايطالية. كما صور حملات الإعلان والدعاية في دار جيفنشي للأزياء. في عام 1987، انتقل إلى لندن، مع عائلته الصغيرة، المكونة من زوجة وابنين، ونشر صوره في المجلات الانجليزية: مثل ارينا وفيس وجي كيو وفوغ. في عام 1989، انتقل إلى نيويورك وعمل في مجلات مثل ايسكواير، مادموزيل، رولينغ ستون، وديتيلز. وعمل مصورا للأزياء في لندن وباريس ونيويورك.

من باريس، شعر بأن المغرب أقرب بلد عربي إليه، فذهب لزيارته للمرة الأولى من أجل التصوير لمجلة ارينا، وهي عبارة عن سلسلة من صور الشباب المغربي، واكتشف أنهم لا يختلفون عن شباب ميامي أو لوس انجليس، في ارتيادهم لمقاهي الانترنت والنوادي. وهو وإن لم يحضر افتتاح معرضه لظروف خاصة، إلا أنه سعيد بمعرضه المقام حالياً في دبي.

ويستعيد ذكرياته، قائلاً: عملت في المملكة العربية السعودية عندما كنت في الـ 22 من عمري، وكنت أعلم أنني سأعود إلى هذه المنطقة. كما زرت اليمن، وأشعروني بأن جذوري تمتد إلى قبيلة آل هادي والحرير والتوابل والألوان.

فعمل في كبريات المجلات الفنية أمثال: مجلة فوغ الشهيرة استقبلت صوره، وأطلقته في أفق العالمية. وتوالت المجلات العصرية تنشر صوره منذ ثمانينات القرن الماضي. لكنه لم ينس ظروفه الصعبة في دار الأيتام، ويقول عنها: أفترض أن تجربتي في دار الأيتام جعلتني صلباً من الداخل بحيث كنت على استعداد لقبول كل الإهانة والرفض من العالم.