يمكن لعشاق المغني الجامايكي بوب مارلي الذي أعتبر أيقونة في غناء "الريغا" في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، مشاهدة صور له لم تعرض سابقاً، في معرض (روح ثائرة) بغاليري غلف فوتو بلاس بمجمع السركال بالقوز في دبي، والتي التقطها المصور الأميركي ديفيد بورنيت في مرحلة تألق شهرة مارلي حينما كان كل من مارلي وبــورنيت في بداية الثلاثينات من عمرهما.
تتميز صور بورنيت بالتقاط روح الفنان مارلي (1945 1981) الذي اعتبر من المغنين الأكثر تأثيرا في النصف الثاني من القرن العشرين، في حين اعتبر بورنيت من أهم 100 مصور في العالم. كان اللقاء الأول بينهما حينما كان يعمل بورنيت في مجلة (تايم) ، حيث كلف بمهمة تصوير مارلي في جامايكا عام 1976، وكذلك في العام الذي تلاه خلال رحلة مارلي الغنائية الخاصة بألبومه (الخروج) في أوروبا مع فرقة رولينغ ستون.
رمز الحرية
في اليوم الأول الذي قضاه بورنيت مع مارلي حيث يعيش في كينغستون، تعرف على الإنسان مارلي وما يحمله من قناعات حول التمرد على الظلم، العدالة، الحرية، السلام، محاربة الفقر، والحب بكل أنواعه. ولم يكن ذلك كلاماً مجانيا رخيصاً يقال في أغنياته فقط، بل عملاً متحققاً أيضاً علي أرض الواقع كما ذكر بورنيت. فقد قال عنه رئيس منظمة العفو الدولية جاك هيلي لاحقاً: "حيثما ذهبت، وجدت بوب مارلي رمزاً للحرية". كما قال منتج أعماله كريس بلاكويل: "لقد كان بوب، في وقت من الأوقات، مسؤولاً عن إطعام 4000 فقير تقريباً في جامايكا".
تأخذ صور بورنيت المشاهد في رحلة للتعرف على روح الإنسان مارلي في مختلف إيقاعات حياته، تعابيره وهو يغني وهو نائم أو وهو يلعب الكرة أو يعزف على غيتاره أو في حالة تأمل وتفكير عميق. قال بورنيت : (لم يتوقف الحوار الصامت بيني وبين مارلي خلال التقاطي لصوره، فقد كانت مقتطفات الحوار السابق تدور في ذهني وتنتقل إلى العدسة خلال الساعات التي أمضيتها برفقته).

