تستخدم الخلايا وسائل عدة لتفتيت المكونات المهترئة والنفايات الخلوية، وإحدى هذه الوسائل هي عملية الالتهام الذاتي. وقد اكتشف الباحثون في جامعة (أوميا) بالسويد أخيراً، أن الخلايا تستعين ببروتين (إس إن إكس 18) لكي تتمكن من تنفيذ هذه العملية، وفي التجارب التي أجريت على ذبابة الفاكهة والفئران لاحظ الباحثون السويديون أن محاكاة الالتهام الذاتي تؤدي إلى تعزيز صحة تلك المخلوقات. وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت هذه النتائج قابلة للتطبيق على الإنسان. غير أن هناك نظريات تنص على أن تقييد السعرات المستهلكة، التي تعتبر طريقة راسخة نسبياً لتعزيز الصحة، تحث على إجراء مستوى مرتفع من الالتهام الذاتي، مما يساهم بتأخير عملية التقدم في السن.

وتجري الخلايا عملية الأيض الغذائي على البروتينات القديمة والجزيئات الخلوية العضوية من خلال تفتيتها بواسطة الالتهام الذاتي، ثم تغلفها بغشاء رقيق قبل أن تعيد معالجتها لتكوين جزيئات جديدة، ولاحظ الباحثون السويديون أن بروتين (إس إن إكس 18) يرتبط بالأغشية الخلوية، ويعيد تشكيلها. وعندما تتوقف الخلايا عن إنتاج هذا البروتين، فإن عمليات الالتهام الغذائي تتقلص بصورة كبيرة، أما عند إعادة معالجة الخلايا بدلاً من ذلك لكي تنتج هذا البروتين بصورة مفرطة، فإن عمليات الالتهام الذاتي تزداد، وبالتالي تتعزز الصحة كثيراً.