في مدينة الرمثا الأردنية للعام الثالث على التوالي يطلق بعض أهاليها حماراً في الشوارع، وهو يكتسي اللون الأحمر. ولكن مطلق الفكرة زاد عدد الحمير هذا العام إلى أربعة. حيث قال أيمن قويدر الزعبي، الذي ابتدع الفكرة أنها أتت رفضاً منه لفكرة يوم العشاق و"الفالنتاين". الزعبي طلى حماره باللون الأحمر ليؤكد أن هذا العيد يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا، مشيراً إلى انه لا يقصد الإساءة لأحد. وأضاف انه في هذا العام قام بتجهيز أربعة "حمير حب" وليس واحداً فقط.
ويعتني الزعبي جيداً بحميره. ففي صباح عيدها يغسلها ويلبسها ثياباً حمراء، ثم يأخذها في زفة ترافقها فرقة فلكلورية من داخل المغسلة - مكان الحمام إلى (الصمدة) ومكان الاحتفال أمام المحطة في الشارع العام. ومنذ يومين والزعبي يطعم الحمير شعيراً خاصاً احتفالاً بهذه المناسبة التي حضرها حشد من أهالي الرمثا وتميزت بالكثير من الفرح. وأثار هذا الاحتفال بهذه الطريقة سجالاً بين مؤيد ومعارض بل ومستنكر بشدة لهذا العمل حتى وان جاء من باب السخرية من هذا العيد.
وقال فراس ذيابات إن "فكرة طلاء الحمير باللون الأحمر، هي أقل ما يمكن فعله" في مثل هذه المناسبة التي لا تعنينا، ويحتفل فيها كثير منا، كما اعتبر آخرون ان حادثة "حمار الحب" غير حضارية، موضحين أن فكرة ربط الحب بهذه الطريقة "غير إنسانية". ويقول أمجد الزعبي إن "الحادثة وان كان فيها نوع من الفكاهة والتندر، إلا أن معناها كبير، وتعد رسالة للذين يغمضون أعينهم ويديرون ظهورهم لقضايا الأمة".