بدت الألوان الحمراء ظاهرة بشكل ملحوظ منذ ساعات صباح يوم أمس في مختلف مدن العالم، احتفالا بيوم العشاق، الذي يصادف كل عام 14 من فبراير، حيث رفعت البالونات وتم تبادل الورود، كما تم تجمع العشاق في الساحات الرئيسية في مدن شهيرة.

لم يقتصر الأمر على تلك المدن فقط، فيبدو أن الأمر ظاهرة عالمية، حيث انتقلت العدوى إلى الدول العربية، إذ احتفت به بغداد بشكل غير مسبوق، بعد سنوات من العنف، وفي شوارع المدن الفلسطينية وجد تجار الورود والهدايا في الضفة الغربية في هذه المناسبة فرصة لمضاعفة ارباحهم وبيع المزيد من السلع التي اعدوها مسبقا لهذه المناسبة، وعن ذلك يقول أنور الكردي صاحب محل لبيع الهدايا والورود: قمت باعداد الورود بكميات كبيرة استعدادا لهذا اليوم المميز، فالجميع يطلبون الورود الحمراء، والطلب عليها يتضاعف بعشرات المرات عن الايام العادية".

وبعض الناس استعدوا منذ امس وقاموا بشراء ورودهم معتمدين على التجارب في السنوات السابقة حيث كانت تختفي الورود من المحال او تباع بالسوق السوداء بسعر مضاعف نتيجة ازدياد الطلب عليها.

وتقول رزان أحمد (22 عاما) من نابلس: ذهبت خصوصاً لشراء شوكلاته ملفوفة بشرائط حمراء، أريد ان اقدمها لكل الاشخاص الذين اعرفهم عن قرب خاصة اولئك اصحاب القلوب الطيبة، والمحبين للانسانية، انا اقدم الشوكالاته للمقربين وهم يقدمون لي الورود".

 

سعر الوردة

ويبلغ في رام الله ثمن الوردة الواحدة نحو 5 دولارات عند ساعات الصباح، ولكن في العادة يتضاعف السعر في ساعات المساء نتيجة الازدياد على الطلب. ويقول حسام موظف اداري في شركة خاصة براتب شهري بلغ الـ 600 دولار: "الفالنتاين جميل ولكنه مكلف ماديا بالنسبة لي اكثر من اي عيد آخر، اقتنيت باقة ورد صغيرة مكونة من 7 وردات بـ 50 دولاراً وهدية صغيرة هي ساعة يد سأقدمها لزوجتي في ساعات المساء أثناء عشاء خاص في مطعم مميز هذه الليلة، رغم انني اعاني من بقايا وعكة صحية.

مضيفا: هذا عيد الحب أجدد العهد لزوجتي أن أحبها للأبد". أما هدى سلامة (23 عاما)، وهي مرتبطة بـخطيبها محمد منذ نحو عامين فقالت: "اليوم له طعم مختلف خاص وجميل ان يحتفل كل العشاق في العالم في يوم الحب، وأنا أحتفل بكل أيام السنة مع خطيبي بالحب ولكن أرغب أن أشارك العالم الذي يحتفل فيه كل الناس ومن كل الأجناس واللغات بعيد الحب".

وقال يوسف ابو الحسن 28 عاما من رام الله إن هذه المناسبة جميلة للتصالح مع زوجته، واعادة الحيوية والحب للبيت، بعد ظهور بعض المشكلات في الاسابيع الماضية.وقال: اليوم سأعود للبيت بالورود لزوجتي، وسيكون يوماً مختلفاً عن باقي الايام".

 

احتفاء "أتلانتيس"

وفي دبي تأهبت الفنادق والمنتجعات للاحتفال مع روادها بهذه المناسبة، في "أتلانتس النخلة"، المنتجع الرائد قدم باقة متنوعة من الخيارات في حفل عيد العشاق، حيث قام المنتجع بإعداد قائمة احتفال خاص في مطعم "أوسيانو" المطل على حوض السمك العملاق "ذا أمباسادور لاغون".

 ويقع "أوسيانو" في الردهة الكبرى للأبراج الملكية وهو يعتبر من أرقى المطاعم في أتلانتس وأكثرها رومنسية حيث يقدم أطباقاً عصرية من المطبخ الكاتالوني الإسباني المستوحاة من البحر والممزوجة بلمسات من البحر المتوسط، في أجواء رائعة في عالم أتلانتس تحت البحار. كما تميز المكان بأنه أنيق ومليء بالغموض ومصمم باللونين الفضي واللؤلؤي، كما قدم مطعم "روستانج" الفرنسي في المنتجع نفسه وجبات يوم العشاق بطريقة فرنسية تقليدية مع بعض اللمسات العصرية.