أبدت مؤسسات ثقافية مصرية استعدادها لإحياء مشروع مكتبة "آشور بانيبال" العراقية، المتخصصة في علوم الآثار والدراسات المسمارية، والتي تنسب إلى آخر الملوك الأشوريين.

وتنسب المكتبة إلى آشور بانيبال الذي حكم بين عامي 669 و627 قبل الميلاد تقريبا، وكان يعنى بالعلوم والثقافة، وأسس مكتبة في مدينة الموصل بشمال البلاد، وكانت على هيئة ألواح من الطين المحروق، وتضم علوما وأساطير، إلا أن فكرة تأسيس مكتبة حديثة متخصصة في علوم الآثار والدراسات المسمارية، باسم مكتبة آشور بانيبال، ظهرت عام 2001، ولكن المشروع توقف بعد الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، ثم تجدد المشروع منذ سنتين.

 وقال وزير الدولة المصري لشؤون الآثار محمد إبراهيم، عقب لقائه بعميد كلية الآثار بجامعة الموصل الدكتور علي الجبوري، إن "الوزارة تسهم في حملة مصرية تهدف إلى جمع أكبر عدد من الكتب المصرية وإهدائها إلى المكتبة لكي يكون لمصر إسهام في هذا المشروع الثقافي والحضاري". وأضاف أنه "سيهدي المكتبة مجموعة من إصدارات الوزارة من الكتب التي تتناول الحضارة المصرية القديمة منذ مرحلة ما قبل الأسرات الفرعونية (نحو 3100 قبل الميلاد) حتى العصر القبطي".

وأوضح أن "الحملة تلقى دعما من مؤسسات مصرية، منها دار الكتب والوثائق المصرية، والجمعية الجغرافية المصرية، والهيئة المصرية العامة للكتاب، ومكتبة الإسكندرية التي جمعت لمكتبة آشور بانيبال نحو 2000 كتاب حتى الآن.

وقال بيان لمكتبة الإسكندرية، إن الجبوري "استعرض مع مسؤولين مصريين نتائج الاكتشافات الأثرية عن بقايا المكتبة القديمة وضرورة التعاون المصري العراقي لدعم علم المصريات في العراق"، مضيفا أن "هناك متخصصين مصريين في دراسة حضارات العراق القديمة والفنون والآثار الإسلامية في العراق".