أكد نجم الأغنية الشعبية في تونس قاسم كافي أنه تعرض للاعتداء من ثلاثة مراهقين، وقال لـ«البيان»: «لم اتصوّر في حياتي أن أتعرض في يوم من الأيام الى الإهانة والتعنيف، أنا الآن في الثامنة و الستين من العمر، و قضيت 50 عاما من حياتي في احتراف الفن و الغناء والموسيقى، مع فرقة اذاعة صفاقس منذ العام 1961، ثم مع فرقة الاذاعة الوطنية بالعاصمة، وأصبحت على علاقة وطيدة مع التونسيين كبارا و صغارا، أثرياء و فقراء، أميين و متعلمين، و لكن ما حدث لي في الاسبوع الماضي جعلني أبكي حسرة على ما آل اليه الوضع في بلادي».
تفاصيل الحادثة
وروى قاسم كافي الحادثة قائلا «تعودت أن ازور ضريح ابني كل أسبوع مرة على الأقل، بعد أن توفي صباح عيد الفطر الماضي و هو في السادسة و العشرين من عمره، كنت اذهب الى الضريح في مقبرة "الجلاز" وسط العاصمة ومعي الورد و الماء أرش به الضريح و بعض الحبوب للطيور، و خلال الأسبوع الماضي ذهبت كالعادة الى المكان، و لكنني فوجئت بثلاثة مراهقين يرتمون عليّ و ينهالون عليّ ضربا، قلت لهم انا عمكم قاسم كافي فقالوا لي نحن لا نعرف احدا، سنقتلك". واستطرد "حاول احدهم خنقي بحزام المعطف، و وضع الثاني يده في جيبي وسحب منه مبلغا من المال كان معي بقيمة 250 دينارا (حوالي 170 دولارا أمريكيا)، واخذ الثالث هاتفي الجوال، ثم قالوا لي: عليك أن تحمد الله على اننا لم نقتلك»، وأضاف قاسم ان رجلا كان يراقب المشهد عن قرب، و انه كان المسؤول عن إدارة مجموعة المراهقين، و قد أمرهم بالانسحاب فورا».
شكوى إلى الأمن
وأضاف «تقدمت بشكوى الى قوات الأمن الوطني، وعلمت انه تم القبض على المتهمين وهم ممن كانوا في السجن و اطلق سراحهم في الذكرى الأولى لعيد ثورة 14 يناير»، وأردف «يبدو أن هناك جماعات اجرامية متخصصة تهاجم زوار المقابر، منها مجموعات ذكور تهاجم الرجال ومجموعات اناث تهاجم النساء» ثم اجهش قاسم كافي بالدموع و قال «لمدة 50 عاما و انا ازرع الفرح و البهجة في قلوب التونسيين جميعا، حتى ان هناك من غنيت في حفل ختانه ثم في حفل زواجه ثم في حفل ختان ابنه و في زواجه، اي انني رافقت اجيالا دون ان اتعرض لأي اعتداء أو إهانة، و لكن ما حدث لي مؤخرا كان صدمة كبرى في حياتي».