علاقة وثيقة تجمع دبي وبرلين وتضعهما معاً على طريق واحدة، فهما متشابهتان كثيراً في أشياء عدة، ولعل مشروع تمازج الموضة بين دبي وبرلين الذي أطلقه معهد غوته مركز تعليم اللغة الألمانية في دبي في أكتوبر الماضي، ونتج عنه عرض للأزياء أقيم مؤخراً في جناح وسط المدينة، هدف إلى تعميق هذه العلاقة من خلال زيارات متبادلة لمصممات أزياء من الطرفين، وعكس مدى تمازج الثقافة والموضة معاً.

مصممة الأزياء الإماراتية خلود ثاني، وصفت تجربتها في هذا المشروع بالقول: «التصاميم التي قدمناها كانت مبتكرة وذات منهج مختلف وفيها مزج رائع بين الأسلوب الألماني والعربي، وبلا شك أن هذا أضفى لمسة خاصة على تصميم الأزياء، فمشروع التبادل الثقافي والفني الذي نظمه معهد غوته، لم ينتج عنه فقط عرض لمجموعة أزياء بل أثمر عن منهج جديد يتميز بالتنوع والابتكار، وقد ساهم بمنح المصممات الإماراتيات والألمانيات تجربة جديدة، وبالتأكيد أن التعاون بين المدينتين يمثل خطوة جديدة تحفز مصممات الأزياء في دبي على تطوير هذه الصناعة ونأمل أن تسهم مثل هذه المشاريع المشتركة في إحداث نقلة نوعية في مستقبل الموضة المحلية مستقبلاً».

تمازج الموضة بين دبي وبرلين خلف وراءه عرضاً لمجموعة متكاملة من الأزياء التي عكست رؤية الطرفين ومدى تمازجهما معاً، وبين مدى براعة المصممات وعمل على دمج ثقافة البلدين بكل ما فيها من تراث وتقاليد. وبحسب فريدريكه موشل، مديرة معهد غوته مركز تعليم اللغة الألمانية بدبي، فإن «الموضة هي وسط يناقش ويعكس القيم المميزة للمجتمعات وكذلك أنماط الحياة المختلفة وروح العصر بشكل عام وتعمل أيضاً على تغذية وإلهام بعضها البعض».

وأضافت: «يحمل تعاون المصممات الهدف ذاته، إذ قمن بتبادل الأفكار حول خلفياتهن الثقافية والكشف عن أوجه الاختلاف والتشابه التي استخدمت في العملية الإبداعية. ونتيجة لذلك، تم تصميم العباءة، الزي العربي التقليدي للمرأة، بأنماط مختلفة، من «الروك» و«العشرينيات» وحتى الأنماط «العرقية».

وتشتمل معروضات المجموعة التي تم تقديمها في عرض الأزياء، معطفاً يجمع بين سترة جامعية وعباءة، بالإضافة إلى فستان جلدي مستوحى جزئياً من فكرة «الإفطار عند تيفاني».

المصممة الألمانية صوفي بوميرت، علقت على هذه التجربة بالقول: «استندت في نمط تصاميمي على طبيعة زيارتي إلى دبي، وألهمني كثيراً الفن العربي. وحاولت من خلال ذلك دمج العديد من الأشكال والألوان والقصات العربية مع الأنماط الغربية التي تظهر جلياً من خلال الخياطة والخطوط المستقيمة وقماش البدلات التقليدي وغيرها».

وأضافت: «لقد كان التعاون مع مصممات الأزياء في دبي تجربة ملهمة ومثيرة للاهتمام للغاية، ليس فقط بسبب الجمع بين أنماط مختلفة من الأزياء وإنما من خلال المقاربات المختلفة للعمل على التصاميم».