بمغزى كلماتها العفوية، وهدفها المسافر إلى القلب بتلقائية، تمكنت حملة «الشكر والعرفان» باسمها المفعم بالعطاء «شكراً إماراتي»، من جمع أكثر من 150 ألف رسالة حب وولاء مهداة من الشعب إلى الوطن بمساحة تتجاوز 3 آلاف متر مربع، لتصنع بتفاصيلها الصغيرة أكبر رسالة شكر معلقة على إحدى ناطحات السحاب في شارع الشيخ زايد بدبي.

هذه الرسالة المتشبثة بأيقوناتها المتدلية من أعلى البرج، نفذتها مجموعة من الفتيات الإماراتيات، هن: روضة عبدالله الشعفار وبثينة محمد المري وفاطمة محمد المضرب وأمل محمد المري وديم البسام، فيما يبقى شعارها يدور في فلك رد الجميل لوطن أسبغت خيراته كل من وطأت قدماه أرض الإمارات.

 

مشاركة وتعزيز

بداية الفكرة كما تقول أمل محمد المري: جاءت على شكل اقتراح من قبل أعضاء شركة "أكسبوز" القائمة على رسالة «شكراً إماراتي»، وأسستها مجموعة الفتيات خريجات جامعة زايد، وتلخص هدفها بالمشاركة في احتفالات اليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات، عبر أكبر رسالة شكر من الشعب إلى الوطن، متضمنة أكبر عبارات الشكر وكلمات الحب والتواقيع التي تتغنى في حب الإمارات، باستخدام تقنيات حديثة وطريقة عرض مبتكرة.

 وتضيف أمل إن الشكر بمعناه الإنــــساني والوطني، أقل ما يمكن تقديمه لدولتنا الحبيبة، التي منحتنا العيش والتقدم والرقي، مشيرة إلى أن هذه الرسالة سعت إلى تعزيز الهوية الوطنية في نفوس أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، من خلال مشاركة أكبر عدد ممكن من الجمهور الوفي للإمارات، موضحة أن فرحة الاحتفالات باليوم الوطـــــني، والسير بروح الولاء والاعتزاز من قبل المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

 

كلمات ورسومات

وتؤكد روضة عبدالله أن إقبال المتطوعين زاد من عزيمة القائمين على رسالة «شكراً إماراتي» العملاقة، فتم تشكيل 5 فرق تقودها ميرة كتيت وعبدالله النعيمي ومحمد ناصر وميثاء الغرير ولطيفة المنصوري، وكانت المشاركة عن طريق الكتابة في جهاز (الآي باد)، لنتيح لمن يود التعبير عن مشاعره بلغته وكلماته العفوية، فاختار البعض الأشعار وكتب آخرون كلمات مختلفة في شكلها متحدة في مضمونها، وترجم غيرهم حبهم للوطن برسومات حملت الكثير من الإيحاءات الوطنية.

 

حالة عشق

وترى بثينة محمد أن الحملة لخصت بواقعية كبيرة حالة العشق التي تسكن في ذات من يقيم فوق تراب هذا الوطن، وهو ما يتجلى بأكثر من 150 ألف عبارة شكر وتوقيع، تزهو ببصمات القيادة وكبار المسؤولين، يأتي في مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي.