تجاوز عدد زوار مركز تشكيل للفنون مساء الخميس الماضي الألف زائر من الأطفال والشباب المحبين لرياضة (سكيت بوردينغ) التزلج على لوح خشبي، والذين توافدوا من مختلف الإمارات لمشاهدة المعرض الفني المستلهم من تلك الرياضة التي شكلت ثقافة مجتمعية قائمة بحد ذاتها. وقد استلهمت القيّمة على المعرض الفنانة والمصممة الشيخة وفاء بنت حشر مكتوم آل مكتوم، فكرة المعرض الذي يقام للعام الثاني ويستمر لمدة شهر، من هذه الرياضة التي تلقى إقبالاً متزايداً عند الأطفال والشباب. وكانت الشيخة وفاء قد وزعت ألواح التزلج الخشبية القديمة والمستخدمة التي حصلت عليها من المتزلج ميسم فرج، على 29 فناناً وفنانة من الإماراتيين والمقيمين، ليقدموا من خلالها إبداعاتهم.
خيال وإبداع
يدخل الزائر في البداية إلى المعرض، لينتقل مع كل عمل من عالم إلى آخر مما أبدعته مخيلة الفنانين الشباب، فهوة تارة أمام أحد المشاهد من قصص الخيال العلمي مع محمد حنداش الذي تميز ببراعته في الرسم الواقعي، وأخرى أمام اللوح الذي تحول إلى حزام زخرفي لثوب (الكيمونو) الياباني مع الفنانة لمياء عبدالعزيز خان، ومع الفنانة الشيخة وفاء إلى مقعد كتب عليه (لا تصدق الضجيج)، وليُشاهد كحلية (المرتعشة) التي جملت به مها محمد بن حيدر لوحاً مكسوراً.
كما يقف أمام بعض الأعمال التي تجاوزت التوقعات فيما أبدعته مخيلة بعض الفنانين مثل عمل باتريشيا ميلنز، التي حولت اللوح المسطح إلى عقدين من الحلقات الخشبية بتشكيلين مختلفين، وإلى قبعة واكسسوارات لدى ناغزول نيجيمي. ويصل إلى ملصق المعرض الذي يشكل عملاً فنياً بحد ذاته وهو للفنانة هند بنت دميثان التي تميزت بفن التصوير ذي البعدين الذي يحمل أجواء الواقعية السحرية. يجد الزائر نفسه بعد مشاهدته لآخر عمل، في الفناء أو الحديقة الداخلية الواسعة للمركز، التي ازدحمت بأعداد كبيرة من الشباب والبالغين من مختلف الجنسيات. وبحدسه يتبع صوت الموسيقى وأضواء البروجكتورات في الركن الأقصى من الفناء، ليفاجأ بعالم جديد عليه، حيث كان الرياضيون يتزلجون بألواحهم على المنحنيات الخشبية (رامب) التي امتدت على طول 45 مترا وبعرض 7.5 أمتار وارتفاع يعادل بناء من دورين، ويؤدون الحركات التي تتطلب القفز في الهواء والسيطرة على اللوح وقلبه ومتابعة الانزلاق.

