بعرضها فيلم الوداع يا بافانا مساء أول من أمس في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، تكون جماعة السينما في الندوة قد فتحت حوارا من شأنه شحذ ذائقة هواة الفن السابع وتعميم الرؤى حول هذا العمل السينمائي أو ذاك، فضلا عن تبادل الآراء حوله في جو مفعم بالرفاهية الجميلة ، إذا أخذنا في الاعتبار العدد المحدود الذي تحتضنه صالة العرض عادة.

الفيلم من انتاج عام 2007، واخراج الدانماركي بيل أوجست ويحكي قصة ثلاثة عقود من الزمن قضاها الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا خلف القضبان في سجنه في جزيرة روبن المعزولة تحت حراسة مشددة من قبل نظام الفصل العنصري الذي حكم جنوب أفريقيا بالحديد والنار، وذلك من خلال خط درامي يسير جنبا إلى جنب مع سيرة مانديلا، الذي يلعب دوره الممثل دينيس هايسبرت، تجسده سيرة أحد سجانيه البيض يلعب دوره الممثل جوزيف فينس في دراما مأخوذة عن رواية حقيقية لرجل عنصري أبيض تتغير مواقفه العنصرية تجاه سكان البلاد الأصليين من السود تدريجيا كلما تعمقت علاقته بالسجين الأسود.

جاءت الندوة التي أعقبت عرض الفيلم واستضاف فيها مديرها الزميل أسامة عسل الناقد السينمائي بشار إبراهيم لتستكمل العديد من عناصر المتعة والفائدة المرجوتين من العرض، ورغم تباين بعض الآراء التي طرحت خلال النقاش، إلا أنها أجمعت على أن الفيلم له طبيعة عائلية ، لا سيما وأنه من أفلام السيرة الذاتية حسب رأي بشار إبراهيم، الذي أكد كذلك أن نجاح الفيلم يعتمد على البراعة في الأسلوب الإخراجي وأداء الممثلين وخصوصا شخصية الحارس جيمس غريغوري، الأمر الذي لا ينسحب بالمقدار عينه على أداء شخصية مانديلا، التي اعتراها بعض التناقض في ملامحها.

كما أكد إبراهيم أن المفاجئ في الوداع يا بافانا هو اتحاد أمرين متناقضين يتمثلان في أن أفلام جنوب أفريقيا تعتمد على الحركة ، بينما تهتم السينما الدانماركية بالجماليات والاشتغال على الذات.