أقام فنانون عرضاً ساحراً بلهيب النار والألوان، التي تبدد ظلمة الليل على سطح مياه نهرهم الخالد، وذلك بحرق أكوام القمامة في «النهر الميت»، كمبادرة رمزية للقضاء على كل ما من شأنه أن يهدد الحياة. وشهدت مسرحية «كالي ماتي» نجاحاً كبيراً، لأنها ارتبطت بحياة الناس وعلاقتهم بالماء والنهر والطبيعة، حيث قدمها الفنانون كجزء من الأعمال التي يقدمونها ضمن مهرجان الفنون في «بينالي جاكارتاس» بأندونيسيا. واعتبر الفنانون هذا العمل جزءاً من تنظيف نهرهم، الذي أصابه التلوث. وهم من خلال هذه المسرحية أرادوا أن يعمقوا وعي الناس بظاهرة التلوث التي راحت تأكل الأخضر واليابس. ومن خلال هذا الفعل المسرحي، أرادوا أن يحيوا «النهر الميت»، وإنقاذ حياة مواطنينهم من التلوث الذي لا يرحم الطبيعة، ولا الكائنات البحرية الحية، ولا البشر.