تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الظفرة من 17 إلى 28 ديسمبر الجاري في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة أمس للإعلان عن انطلاق المهرجان إن عشق حياة البداوة الذي رافق أبناء الصحراء منذ آلاف السنين جعل قضية التراث والأصالة تأتي في رأس سلم القيم، التي تغنى بها الإنسان العربي وبقي محافظا عليها حتى يومنا رغم كل مظاهر الحداثة والمعاصرة.

حيث تعتبر الناقة محورا أساسيا في تراثنا وثقافتنا وبدونها لما أمكن استكشاف عباب الصحراء. وأكد المزروعي أن مهرجان الظفرة يهدف إلى استدامة عادات وتقاليد المنطقة وحياة البداوة وعبر مجموعة من الفعاليات التراثية في طليعتها مسابقة مزاينة الإبل ومسابقة الحلاب ومزاد الإبل وسباق الهجن التراثي ومسابقة السلوقي، التي تقام للمرّة الثانية فيما تقام مسابقة الصقور المكاثرة في الأسر للمرّة الأولى في المهرجان، إضافة لمسابقة تغليف التمور ومسابقة مزاينة الظفرة في عيون المصوّرين. وتقيم الهيئة خلال المهرجان سنويا سوقا للصناعات اليدوية الإماراتية يضم في هذا العام 160 من المحلات، وذلك بهدف التعريف بتراثنا والمحافظة على هذه الحرف والترويج لها بما يضمن استدامتها.

كما يحتفي السوق الشعبي بنجاح جهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤخرا في تسجيل السدو الذي يمثل مهارات النسيج التقليدية للإمارات في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، ليضاف إلى سلسلة الإنجازات الإماراتية خلال عامي 2010-2011 عبر تسجيل منظمة اليونسكو لتراث الصقارة في قائمة التراث المعنوي، ومجموعة من 17 موقعا أثريا في مدينة العين في قائمة التراث المادي.

كما تحمل الدورة الخامسة من مهرجان الظفرة الكثير من التجديد في مسابقتها الرئيسية منها زيادة عدد أشواط مزاينة الظفرة لأكثر من 50 شوطا خاصة مع التوقعات باستقطاب المزيد من المشاركين نظرا للمكانة الكبيرة، التي بات يحتلها المهرجان على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك إضافة أشواط الظفرة التي تقتضي المشاركة بعدد 6 نوق لكل مشارك، فضلا عن شوطي البيرق للمحليات الأصايل وللمجاهيم وجائزة المركز الأول لكل من هذين الشوطين مليون درهم.