استعرض الفنان الإماراتي الشاب خليل عبد الواحد تجربته الفنية في (ملتقى الفن) الشهري الذي ينظمه نادي دبي للسيدات بمقره مركز الفنون، كل يوم ثلاثاء من بداية كل شهر.

وتتميز تجربة الفنان بالعديد من التحولات والمراحل ابتداء بالفن التشكيلي إلى الفنون البصرية الحديثة، إلى جانب دوره في صقل مواهب العديد من الأجيال اللاحقة. يؤكد الخطيب قوله: (كان عبد الواحد مسكوناً بهاجس الفنان وليس الرسام). وأثار قوله جدلاً بين الحضور عن الفارق بين الفنان والرسام، ليتجلى من خلال استعراض عبد الواحد لتجربته مضمون المعنى الذي اتفق عليه الغالبية.

 

الخوف من الألوان

انطلقت تجربة عبد الواحد من اللوحة الزيتية في المرسم الحر بإشراف حسن شريف حيث استطاع التغلب على خوفه من الألوان، لينتقل إلى دراسة الظل والنور وتدرجات الألوان فيما بينها، وتعامله مع خامات وألوان مختلفة. ولتوثق لوحاته الزيتية التي عرضها تجربة المرسم الحر وانتقاله من ديرة إلى القصيص فمسرح الشباب، دون إمكانية الحصول على مقر مستقل بهم حتى اليوم.

بعد تقاعد الفنان حسن شريف، تعاون عبدالواحد في المرسم الحر مع الفنان محمد كاظم الذي تابع مسيرة شريف بتنظيم العديد من الورشات الصيفية التي طالب المشاركون فيها باستمرارها على مدار العام. واستمر تعاونه من عام 1999 إلى 2007.

مشروع «وادي»

يؤكد عبد الواحد أن التحول البارز في مسيرته الفنية كان عام 2002 حين شارك في مشروع (وادي) بهولندا حيث تبلورت علاقته بفيلم الفيديو من التصوير إلى المونتاج، ليشارك بعمله في بينالي الشارقة عام 2003، وليعرض في هولندا ضمن احتفالية فنية كبيرة.

هذه المرحلة كانت بمثابة نقلة نوعية في تجربته الفنية ليقدم بعدها العديد من أفلام الفيديو، التي شارك فيها بمسابقات محلية وخليجية، وكان آخرها فوزه بجائزة سعاد الصباح الإبداعية في مجال الفن التشكيلي لدول مجلس التعاون الخليجي، عن فيلمه (طريقي)، في إطار معرض (ملتقى الكويت للإبداع التشكيلي) لدول مجلس التعاون. ويتجلى في فيلمه (طريق) الذي عرضه في الملتقى، توثيق مشهد الرمال .

حيث تشكل حركتها وتموجاتها مع الجماليات الفنية. وقال في ختام اللقاء بعدما طرح عليه الحضور العديد من التساؤلات حول عودته إلى اللوحة الزيتية، (لم أنفصل تماماً عن اللوحة، ولدي دافع قوي للعودة، لكن ضغوط الحياة والعمل لا تترك لي فسحة إضافية من الزمن في الوقت الحالي).