حضر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بقصر الامارات صباح امس عرض المراسم التقليدية لتحضير وتقديم الشاي الياباني الذي يطلق عليه باللغة اليابانية "سادو" وهو فن اعداد وتحضير وتقديم الشاي وفق فلسفة خاصة وشاملة لطقوس الضيافة اليابانية.

حضر العرض الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وحمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

وفي مستهل العرض قدم الدكتور جنشيتسو سن المعلم الاكبر لتحضير الشاي التقليدي الياباني "سادو" لسمو الشيخ حمدان بن زايد والحضور لمحة موجزة عن مبادئ وعادات اعداد الشاي "ماتشا" الذي تعود بدايات تقديمه الى عصور قديمة في اليابان ولايزال محفورا في الثقافة اليابانية .

وبين "سن"جوهر فكرة هذا التقليد العريق التي لخصها في كلمات "السلام من خلال كوب شاي" عقب ذلك بدأ الدكتور سن بتقديم عرض مراسم وطقوس اعداد وتحضير الشاي الياباني "سادو" في كوخ من عيدان الخشب مستوحى من التراث المعماري الياباني مفروش بقطع الحصير مكون من احزمة عيدان القش وعددها في كل قطعة 64 حزمة ترمز الى عدد مقاطعات اليابان.

قديما اعد خصيصا لهذه المناسبة مستخدما الملاعق الخشبية والاواني الخزفية الخاصة باعداد الشاي "سادو" وهو عبارة عن مسحوق الشاي الاخضر الممزوج بالماء الساخن ومعد على قطع خشبية ذات رائحة عطرية نفاذة ويتميز بمذاقه المر ويقابله شيء من الحلوى.

ولا تقتصر جلسة الشاي على الجانب التحضيري فقط وانما تتعداه لتشمل امورا عدة تتعلق بالاجواء الخاصة والآداب المرافقة لتناول مثل هذا النوع من الشاي مثل تقاسم لحظات روحية وقلبية جميلة مثل الانسجام والاحترام بين الجميع . وتعتبر "سادو" قضية تفاعل وتبادل روحي بين البشر أي بين صاحب البيت والضيوف.

وقد احتسى سموه والحضور خلال الجلسة كوبا من الشاي الذي اعده الدكتور جنشيتسو سن، حيث عبر سموه عن استحسانه مذاق الشاي وطريقة تحضيره وما رافقها من طقوس خاصة. واشاد سموه بتمسك اليابانيين بتقاليدهم ومحافظتهم على فنونهم التراثية التي كانت الارضية الراسخة للانطلاق نحوالابداع والتألق والتميز.وقال سموه إن دولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بعلاقات وثيقة مع اليابان وهي تحرص على دعم وتعزيز آفاق هذه العلاقات في العديد من المجالات ومنها الثقافية.