أعرب المخرج أوليفر ستون عن تعاطفه مع المحتجين في وول ستريت بنيويورك ضد النظام المالي واعرب عن امله في ان تنتقل الاحتجاجات الى واشنطن حتى يكون تأثيرها اكثر.. واكد في تصريحات للصحافة خلال ندوات نشطها في الجزائر ان معاناة الناس زادت وبلغت حدا دفع الى العصيان ويهدد باستمرار استقرار العالم بكامله. وقال ستون في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الجزائر على هامش حضوره الطبعة الأولى لمهرجان الجزائر الدولي للفيلم الملتزم، (ينبغي أن تكون الحركة الاحتجاجية بواشنطن لممارسة ضغط أكبر على السياسيين والتوصل إلى تطهير الحركة المالية والمصرفية الأميركية المتسببة منذ 2008 في أزمات مالية انتقلت منذ ذلك الوقت إلى أماكن أخرى من العالم). وقال في رده على اسئلة الصحفيين ان الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة هي الضحية الاكبر للنظام المالي المتداعي. وعلى خلاف اعتقاد الناس اعتبر اوليفر ستور نظام بلاده غير ديمقراطي لانه يكرس سيطرة المال على الانسان والانسانية والاخلاق. ورجح ان تكبر حملات الاحتجاج في كل مدن اميركا وفي العالم قاطبة لتتخذ شكل كرة الثلج، وتضغط على النظام السياسي لفرض تغييرات تقلص سلطة المال وتسهم في صيانة كرامة الناس. وحمل ستون حكومة بلاده مسؤولية انزلاق النظام المصرفي الى وضع خلف مئات الآلاف من العاطلين عن العمل وافلاس مؤسسات ما شكل خطرا على مستقبل اميركا والاميركيين بل وكل العالم.

يذكر ان المخرج والمنتج السينمائي اوليفر ستون البالغ من العمر 65 سنة أثرى السينما الأميركية بعدة أفلام كبيرة اثارت جدلا كبيرا على غرار (فصيلة) الذي أخرجه عام 1986 والحائز على أربع جوائز أوسكار و(ج ف ك) (1991) ونيكسون (1995) ومركز التجارة العالمي (2006) ويحضر أوليفر ستون حاليا فيلما مطولا تحت عنوان (الوحوش) حول تهريب المخدرات بين المكسيك والولايات المتحدة الذي سيعرض في القاعات عام 2012. كما يحضر فيما وثائقيا حول (الحكاية غير المروية للولايات المتحدة) من 1900 إلى 2010 الذي يصدر في ماي 2012. وقدم ستون الى الجزائر لتنشيط ندوات وحلقات دراسية حول السينما واثرها في المجتمعات، وقد حظي منذ نزوله على ارض الجزائر بعناية كبيرة من الهيئات الثقافية ومن السلطات الرسمية والتقى عددا كبيرا من المثقفين والفنانين والمسؤولين.