تشهد الساحة المصرية منذ أيام جدلاً من نوع آخر غطى على أخبار الانتخابات بشأن الحفل الماسوني الذي أقيم أمس الموافق11-11-2011 في الحادية عشرة مساء عند سفح الهرم، والذي تعتبره المخطوطات الماسونية (يوم الشر الأكبر) وافتتاح بوابة الشيطان، حيث يواجه هذا الحفل رفضاً شديداً من جانب بعض القوى، فيما يرى آخرون أن هذا الحفل من شأنه أن يحدث انتعاشة للسياحة المصرية التي تعاني ركودا بعد ثورة 25 يناير.
وتأتي حركة 6 إبريل (الجبهة الديمقراطية) على رأس الحركات السياسية الرافضة لهذا الحفل، حيث أكدت الحركة في بيان لها اول من أمس أنها ستتصدى بكل قوة لهذا الحفل، وأنها ستقف حائلاً مانعًا ضد أية محاولة لتدنيس تراب مصر وتاريخها على حد وصف البيان الصادر عن الحركة، فيما طالب البيان المجلس العسكري بوقف ذلك الحفل، استنكرت حركة 6 إبريل صمت بعض القوى الإسلامية والسياسية تجاه إقامة هذا الاحتفال على الرغم من مهاجمة تلك القوى للحركة، واتهام أعضائها بالعمالة والعلمانية والكفر.
ويعترف صبحي صالح -القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، بانشغال القوى السياسية والإسلامية بالانتخابات وأجواء الاحتفال بالعيد عن التصدي لهذا الحفل المشين، مؤكداً في تصريح خاص لـ(البيان) أنه سيتم اتخاذ إجراءات لإيقاف مثل تلك الاحتفالات، نافيا ما صرحت به حركة 6 إبريل في بيانها بأنه تم غض الطرف عن الحفل لمصالح انتخابية، مشيراً إلى أن تلك الحفلات كانت تقام في عهد النظام البائد ولن يتم السماح بها بعد ثورة 25 يناير.
إلا أنه على الجانب الآخر يرى بعضهم أن الحفل سيعود على السياحة المصرية بمكاسب كبرى، متمثلة في توافد آلاف اليهود إلى مصر وما سبقها من قيام المجلس الأعلى للآثار برفع لائحة الأسعار الخاصة بهذا الحفل وفتح المناطق الأثرية للأفواج الخاصة إلى أكثر من 150 ألف جنيه طبقا للتصريحات الإعلامية التي نشرت أخيرًا.
ويأتي على رأس المؤيدين لذلك الحفل أيضا بعض الأثريين كالأثري رضا عبدالعليم، الذي دعا إلى الحفل على الفيس بوك، وكذلك هشام محمد حسني، صاحب شركة السياحة المنظمة للحفل، والذي أكد أن الهدف الأول منه هو تنشيط السياحة وبعث رسالة إلى العالم مفادها أن مصر ستظل آمنة إلى الأبد، مؤكداً أن المشاركين في الحفل سوف يشعلون الشموع فقط، ثم يقومون بالالتفاف حول الهرم في شكل نجمة داود، على أن يتم وضع ماسة على شكل النجمة على قمة الهرم.
هذا وتعود فكرة الحفل الماسوني إلى المعتقد السائد بين اليهود عن استقرار ما يطلقون عليه النجمة الذهبية فوق قمة الهرم الأكبر، وهو الحلم الذي يراود يهود العالم، معتقدين أنهم سيعودون إلى مصر بعد ذلك، خاصة مع المعتقدات التي تقول إن نهاية العالم ستكون 2012. وقد دشنت الشركة البولندية المنظمة للحفل موقعاً خاصًا باللغة الإنجليزية لدعوة اليهود إلى الاحتفال.
