تفقد سكان ثاني أكبر مدن نيوزيلندا أمس حجم الدمار الذي لحق بالمدينة. وقد أجهش الزائرون بالبكاء خلال الجولة التي تعد الأولى من نوعها منذ أن ضرب الزلزال المدينة قبل ثمانية أشهر. وشارك نحو ألف من سكان كريستشرش في الجولة التي جابت وسط المدينة المدمرة والتي كانت منطقة محظور دخولها منذ زلزال 22 فبراير الذي بلغت قوته 6.3 درجات على مقياس ريختر وأسفر عن مقتل 181 شخصاً. وقال بام بيريل (70 عاماً) في حوار مع صحيفة «ذا برس»: (فقط، هناك الكثير الذي راح...إنه (الزلزال) دمر...المبنى الذي تزوجت فيه. المبنى الذي اعتاد أبي أن يعمل فيه. فقدنا كل شيء . من الصعب استيعاب الأمر بشكل كامل).
وكان نحو ألفي شخص تقدموا الأحد الماضي لحجز مكان لهم في القافلة المشاركة في الجولة. وسوف يتم تكرار الجولات خلال إجازات عدة أسابيع وفترات مسائية لإعطاء الجميع فرصة لتفقد المكان.
تنظم هذه القوافل هيئة التعافي من آثار الزلازل في كانتربري، والتي أنشئت للإشراف على جهود إعادة الإعمار في إقليم ساوث ايلاند. وقال وارويك إيساكس مدير أعمال الهدم في الهيئة إنه سيتم تأمين الجولات بأقصى قدر ممكن، لكن المطلوب أن يدرك الأشخاص المخاطر المحتملة، مشيراً إلى أنه تم توزيع منشورات تتضمن تحذيرات صارمة بأن أي مبنى يمكن أن ينهار على من بداخله ويمكن ألا ينجو منها. ولا تزال المدينة تتعرض لهزات أرضية، حيث سجل وقوع 2800 هزة أرضية بلغت
قوتها ثلاث درجات أو أكثر، من بينها 33 تجاوزت شدتها خمس درجات.