اذا اتبع العالم العادات السكانية لأوروبا - وهذا احتمال بعيد - فإنه بحلول عام 2200 قد يعيش به عدد من السكان أقل من نصف عددهم الحالي في مساكن بنيت لنحو ثلاثة امثال هذا العدد، ويقدر أن يتجاوز عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة في 31 اكتوبر، لهذا تدور مخاوف صناع السياسة على المدى القريب بشأن توفير الموارد لما بين ملياري وثلاثة مليارات شخص يتوقع أن يولدوا في الاعوام الخمسين المقبلة.وتستدعي أرقام بهذا الحجم مناظر مرعبة للنقص والفوضى. لكن التحسن في انتاج الغذاء والتكنولوجيا سمحا بأن يتواصل نمو السكان دون عائق وبسلاسة نسبيا ويتمثل الكابوس المحتمل في الزيادة السريعة في نسبة المسنين بين السكان التي تتزامن مع تراجع معدلات المواليد في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.ويقول كثير من خبراء السكان وواضعي الخطط طويلة المدى ان التحدي في القرن المقبل لن يكون التعامل مع أعداد متزايدة من السكان بقدر ما سيكون التعامل مع النسبة العالية من المسنين وربما المعولين مع محاولة ايجاد استراتيجيات جديدة لتحقيق الرخاء وتوفير الوظائف والخدمات الاساسية.