تستعد المعمارية البريطانية الكبيرة، ذات الأصل العراقي زها حديد بعد فوزها بجائزة ستيرلنغ، لإنجاز مشروع بناء دار أوبرا جديدة في بغداد التي كانت مسقط رأسها.

 وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية في تقرير نشرته أخيرا أن ذلك يأتي في إطار الحكومة العراقية بتوجيه الدعوة إلى عدد من المعماريين العالميين لتقديم تصميماتهم المقترحة لإحدى أكبر البنايات ذات الصلة بالحياة الثقافية والفنية.

ولا يعد هذا التطور جديدا بالنسبة لبغداد، فقد كانت ساحةً لمساهمات معمارية من كبار مبدعي العالم في هذا المجال، وفي مقدمتهم المعماري الأميركي الشهير فرانك لويد رايت، الذي صمم العديد من المعالم المعمارية الشهيرة في العاصمة العراقية في خمسينات القرن الماضي.

وتـُجمع مصادر معنية بقطاع العمارة أن زها حديد تعتبر في مقدمة المعماريين العالميين للفوز بالمسابقة التي ستجريها الحكومة العراقية حول مشروع أوبرا بغداد، خاصة وأن الأعمال المعمارية العملاقة التي صممتها، أخيرا، قد استقطبت اهتمام الكثيرين على امتداد العالم، وأحدثها في هذا الصدد متحف ريفر سايد في غلاسكو، الذي افتتح في وقت سابق من العام الجاري.

وقد اختيرت المهندسة المعمارية العراقية الأصل والحاملة للجنسية البريطانية زها حديد للانضمام إلى قائمة فناني السلام الذين يستخدمون نفوذهم وسمعتهم العالمية لتعزيز المثل العليا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو). واستلمت حديد، الحائزة على جائزة برتزكر المرموقة في مجال التصميم المعماري، شهادة رسمية اعترافاً بها كفنانة اليونسكو للسلام في حفل أقيم في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس في يونيو الماضي.