كشفت دراسة جديدة صدرت اليوم أن أكثر من 40% من النساء في الإمارات في خطر جراء عدم التعرض لأشعة الشمس بالقدر الكافي للحصول على المعدلات الأساسية من فيتامين "د"، وأن حوالي 20% من هذه الفئة لا يتعرضن للشمس على الإطلاق.

ووفقاً لنتائج الدراسة التي تم الإعلان عنها اليوم قبل "اليوم العالمي لهشاشة العظام" بعنوان "نمط حياة لعظام أطول عمراً"، والتي استطلعت فيها آراء مواطنين ومقيمين، فقد كشفت أيضاً أن 60% من النساء يمارسن التمارين الرياضية لمدة ساعة واحدة فقط أو أقل في الأسبوع، فيما لا يمارس أكثر من نصف هذه الفئة (31%) أي تمارين رياضية على الإطلاق.

وأظهرت الدراسة أن النساء العربيات المواطنات والمقيمات هن الأقل تعرضاً لأشعة الشمس من خلال نسبة تتجاوز النصف تتعرض لأشعة الشمس لمدة تقل عن 10 دقائق أو لا تتعرض على الإطلاق.

وجغرافياً، كان نقص التعرض لأشعة الشمس أمراً ثابتاً عبر أغلبية الأماكن في الإمارات عدا الشارقة، حيث قال حوالي ثلث النساء بأنهن لا يتعرضن لأشعة الشمس يومياً.

وفي معرض تعليقها على نتائج الدراسة، قالت جوان تود، أخصائية التغذية ومديرة المشروع الصحي في "فونتيرا براندز": "يعد هشاشة العظام أحد الأمراض التي تتسبب في كسر العظام أو زيادة خطر تعرضها للكسر، ويعد أحد المخاطر الصحية الرئيسية في دولة الإمارات.

وتتضمن عوامل الخطورة الرئيسية التي تساهم في نقص معدلات فيتامين "د"، تقدم السن، وكثرتها لدى النساء، والتواجد في مناطق جغرافية بعيدة عن خط الاستواء، وقلة التعرض لأشعة الشمس، والأشخاص ذو البشرة السمراء، والعادات الغذائية، وغياب تعزيز الأغذية الشائعة بفيتامين "د".

كما يعد أسلوب الحياة في المدن، حيث يميل الناس إلى العيش والعمل داخل الأبنية، فضلاً عن الممارسات الثقافية التي تميل إلى تجنب أشعة الشمس، وارتداء الملابس التقليدية التي تغطي البشرة، من العوامل المساهمة في هذا الأمر.

وهنالك ممارسات أخرى لأنماط الحياة يمكن أيضاً أن تؤثر بشكل معاكس على صحة العظام مثل الاستهلاك العالي للمشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية فضلاً عن التبغ، وكلها من الأمور الشائعة جداً في الدولة.

وعلقت جوان على هذه النتائج قائلة: "يمثل مرض هشاشة العظام تهديداً حقيقياً لصحة المرأة في الإمارات، وما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله لمساعدة النساء على تفهم واستيعاب هذه الحقيقة.

وينبغي الإشارة إلى أن كتلة العظام التي تحافظ على قوة العظام، يتم بناؤها طوال العمر وتصل إلى ذروتها في سن الثلاثين. وفي حال بدأت النساء بالتفكير في الاهتمام والعناية بعظامهن اعتباراً من هذه السن، فإنهن بذلك يكن قد فقدن أفضل فرصة لحماية ووقاية أنفسهن من الإصابة بقلة العظام أو هشاشة العظام في وقت لاحق من العمر".

وأضافت: "ليس من الضروري أن تكون الإصابة بهذا المرض أمراً حتمياً، في حال ما ارتفع مستوى الوعي لدى الأفراد بهذا المرض وكيفية مكافحته من خلال اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين ’د‘ مصحوباً بممارسة الرياضة بانتظام طوال العمر لا سيما من بداية مرحلة البلوغ".

ومن هذا المنطلق فإن الحصول على قدر كاف من فيتامين ’د‘ يمثل أمراً حيوياً لامتصاص الكالسيوم وتحسين صحة العظام والحفاظ عليها.  بل إنه في واقع الأمر من المهم أن يكون لدى أجسامنا القدرة على إنتاج فيتامين ’د‘ عند تعريض بشرتنا (مثل الأيدي والوجه) لأشعة الشمس بالقدر الكافي.

ولا توجد أية دلائل أو إرشادات مطلقة على مقدار تعرض الفرد لأشعة الشمس يومياً نظراً لوجود عدة عوامل تتحكم في هذا الأمر، مثل نوع البشرة، والموقع الجغرافي، والجنس سواء ذكر أو أنثى، والنظام الغذائي.