شهدت حديقة الحيوان بمدينة العين مولودًا ذكرًا جديدًا من فصيلة غزال المور لينضم إلى مجموعة الغزلان والظباء التي تشتهر بها الحديقة عالميا. حيث اولت غدارة الحديقة اهتماما خاصا بالمولود الجديد والفريد بعد ان توفيت امه بعد ولادته مباشرة مما تطلب توفير رعاية خاصة.

واشار الطبيب البيطري ماجد القاسمي ان إدارة الحديقة اتخذت كافة الخطوات اللازمة لضمان نمو المولود الجديد بالشكل السليم، فضلاً عن تسهيل عملية اندماجه مع قطيع الغزلان في مرحلة لاحقة .

واضاف أنه في مثل هذه الحالات المؤسفة التي ترافق فقدان المولود لأمه خلال عملية الولادة، يقوم فريق متخصص ذو خبرة ومهارة في حديقة حيوان العين برعاية الحيوانات المولودة للحفاظ على صحتها، وإعادة ضمّها إلى قطعانها في المستقبل.

وأشار أرشاد توسي مدير العمليات البيطرية في الحديقة ان هذا النوع من الغزلان ينحدر من السلالة الغربية لغزال الداما التي عاشت في منطقة الصحراء الكبرى في المغرب سابقاً. و تناقصت أعدادها بشكل كبير جراء الصيد الجائر ورعي المواشي غير المنتظم والتغيّر الحضري، حيث باتت تلك الحيوانات تتواجد في حدائق الحيوانات فقط، وبالتالي يعتبر التكاثر وبرامج إعادة إطلاقها في البرية الأمل الوحيد لاستمراريته ؛ ويعد هذا الغزال مثالاً آخر على نجاح حديقة حيوان العين في تربية مولود جديد من حيواناتها.

وتعتبر حديقة حيوان العين إحدى الحدائق القليلة في العالم التي سبق أن نجحت أيضا في العناية بمولود الزراف والحفاظ على السلالات المهددة بالانقراض وبالأخص سلالة الزراف النوبي الذي يعتبر قطيعه الموجود في الحديقة أحد القطعان النادرة في العالم.

وعقدت حديقة حيوان العين شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات والجمعيات العالمية المعنية بصون وحماية البيئة والحياة الطبيعية، من ضمنها (الاتحاد العالمي لصون الطبيعة) ولجنة بقاء الأنواع وهيئة البيئة- أبوظبي وحديقة حيوان سان دييغو وحديقة حيوان ادنبرغ وجمعية رينجلاند ترست الشمالية في كينيا وصندوق الحفاظ على الصحراء للحفاظ وإعادة إدخال الأنواع المهددة بالانقراض مثل المها العربي والمها معقوف القرن والزراف والغزلان.