تظاهر أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط، العشرات من أنصار حركة (لا تلمس جنسيتي) التي أسسها زنوج موريتانيون، لمناهضة الإحصاء السكاني الذي تجريه السلطات لتحديد هوية السكان والمقيمين الأجانب.

جرت التظاهرة بشكل سلمي واتجهت إلى مبنى البرلمان، حيث سلم منظموها رسالة احتجاج إلى ثلاثة من نواب المعارضة الموريتانية لمساءلة وزير الداخلية حول الإحصاء وحول المزاعم بأنه (عنصري وتمييزي) ضد الأقلية الزنجية في موريتانيا.

توجه المشاركون في التظاهرة في طريق يمتد بطول 3 كيلومترات تحرسهم وحدات من شرطة مكافحة الشغب، تحسباً لتكرار أعمال العنف والحرق وتخريب الممتلكات العامة، مثل تلك التي وقعت في الآونة الأخيرة وأدت إلى اعتقال العشرات من نشطاء الحركة، قالت السلطات إن من بينهم 13 أجنبياً. وقال منظمو التظاهرة، إن السلطات سمحت لهم بالتظاهر سلمياً. وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للإحصاء، تطالب السلطات بوقفه وبمراجعة تشكيلة اللجان الإدارية المشرفة عليه، كما طالبوا بالتحقيق في (الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في مدن في الداخل الموريتاني قتل فيها متظاهر واحد)؛ ولم يسجل أي احتكاك بين الشرطة والمتظاهرين.

كان زنوج موريتانيون أعلنوا رفضهم لإحصاء سكاني لاستصدار وثائق جديدة للسكان مؤمنة وغير قابلة للتزوير تعتمد نظام البصمة. ويصف زنوج من الشباب الإحصاء بـ(العنصري)، ويتهمون الحكومة بالعمل على حرمان الزنوج الأفارقة من وثائقهم وحقهم في المواطنة، لكن السلطات تنفي ذلك، وتؤكد أن الإحصاء يرمي إلى تأمين الوثائق الوطنية.