ينظم مغامرون في مدينة قسنطينة شرق الجزائر من حين لآخر مسابقات مثيرة وفريدة من نوعها في البلاد يقطعون خلالها مسافة نحو 250 الى 300م طيرانا على متن دراجات هوائية. المغامرة يصعب شرحها ما لم تتوفر صور تعطي ابعاد العملية وتبين مدى خطورتها.

فعلى الجسر المعلق وهو اعلى الجسور السبعة التي تربط شطري مدينة قسنطينة على وادي الرمال السحيق يثبت طرف حبل قوي ومرن على الحاجز المعدني للجسر، بينما يوصل الطرف الآخر ويربط بعناية في صدرية جلدية يرتديها مغامر، يندفع بقوة على دراجة هوائية الى منحدر الوادي المغطى بالاحراش ويصبح معلقا بالحبل حين يتجاوز حافة الطريق الى الهاوية، ويكمل في حركات رجليه على دواسة الدراجة كما لو انه يسير على اليابسة ويقطع مسافة معينة تحددها عموما سرعته السابقة عند الانطلاق ومدى قدرته على التحكم في الاتجاه.

ويقف على الجسر وعلى جانبي الوادي مئات من المتفرجين والفضوليين لمشاهدة اكثر حركات المجازفة قوة في المدينة، ينتاب الكثير منهم القلق على مصير المغامر وكثيرا ما تسمع صيحات النسوة وبعضهن يغمضن اعينهن ويغطين وجوههن حتى لا يشاهدن الكارثة... ويظل المغامر يتأرجح بعدما يقطع في الهواء المسافة التي حددتها سرعته على اليابسة، ثم يسحب الى الاعلى بساحبة وضعت خصيصا لهذا الغرض. مغامرات جسر قسنطينة يمكن ان تصبح مسابقة دولية لو وجدت من يمولها ومن يروج لها.