في واقعة معبرة عن حقيقة ما وصل إليه التراخي الأمني في البلاد، تعرض منزل الفنان التونسي الكبير الراحل محمد الجموسي (1982-1911) الى السرقة من قبل مجهولين، مازال رجال الامن يحاولون تحديد هوياتهم، وعلمت »البيان«أن منزل الجموسي الكائن بمدينة صفاقس تعرض للسطو من قبل لصوص استولوا على اربع آلات عود وآلة بانجو وآلة ماندولين، كان الفنان الراحل يعزف عليها، كما استولوا على آلات ايقاع وتسجيلات نادرة ووثائق ونصوص موسيقية مدونة بخط الجموسي الذي يعتبر من اكبر نجوم الغناء والتلحين والشعر الغنائي في تونس والمغرب العربي، وكانت تونس قد احتفلت خلال العام الماضي بمئويته تقديرا لدوره المتميز في خدمة الثقافة التونسية.

ويعتبر محمدالجموسي أول فنان تونسي شارك في السينما المصرية منذ بداية الخمسينيات، من خلال ثلاثة افلام مع الفنان الكبير يوسف وهبي هي « ناهد » و « بنت الهوى » و « ظلمت روحي »، كما قام بإدارة اوبرا الجزائر، وشارك في اقلام ايطالية وفرنسية ونشر ديوان شعر باللغة الفرنسية، ويعود له الفضل في اكتشاف المطربة الكبيرة وردة الجزائرية، خلال إقامته في باريس. ويرى المراقبون هنا في تونس ان سرقة منزل الجموسي ليس إلا تعبيرا عن الخطر الذي يتهدد الارث الثقافي والحضاري التونسي في ظل حالة الفوضى، التي ما انفكت تونس تعيش على وقعها منذ الثورة.