لا يترك مزارعو منطقة «عين تاقورايت» بولاية تبيازا الساحلية غرب العاصمة الجزائرية شبراً واحداً من أراضيهم بدون زراعة مساحات زراعية يتقاسمها عدد كبير من المزارعين الصغار، كما يطلق عليهم محلياً لضيق مساحات أراضيهم، لكنها تدر عليهم إنتاجاً وفيراً لخصوبتها العالية وتوفر كل عوامل النجاح الزراعي من رطوبة ومياه وأدوية وعناية فائقة من ملاكها.
وتزرع أراضي «عين تاقورايت» على مدار العام وتوجد بها مئات من البيوت البلاستيكية التي توظف فيها الكهرباء والوقود لإنضاج الخضراوات في كل المواسم. ويكفي أن يملك الإنسان هنا هكتاراً واحداً ليضمن رغد العيش.
يقول علي وهو مزارع شاب في الخامسة والثلاثين ورث الأرض عن والده «نحن عائلة فلاحية منذ قرون، نملك اكثر قليلاً من هكتار نزرعه ومع بداية ظهور الثمار نبيع المنتوج قبل نضجه، ويتكفل التاجر الشاري بمواصلة رعاية الحقل وحراسته إلى أن يأخذ الغلة، فنعود للعمل مرة أخرى.
