في خطوة مثيرة للجدل، لا يزال التلفزيون الحكومي التونسي بقناتيه الأولى والثانية، ممتنعاً عن الايفاء بتعهداته المالية، ودفع الحقوق المادية لمعدي ومقدمي البرامج والمنوعات، التي كان ينتجها قبل ثورة 14 يناير الماضي، ما يشير الى إمكانية رفع دعاوى قضائية ضده، بسبب عدم التزامه بتعهدات موثقة في عقود قانونية.
وفي حين يتذرع مسؤولو مؤسسة التلفزة التونسية بعدم وجود إمكانيات مادية تفي بالغرض، أعلن رئيس المؤسسة مختار الرصاع عن قرب انطلاق قناة رياضية مختصة، تم تكليف الاعلامي حسين الوادي بإدارتها.ويعاني التلفزيون الرسمي التونسي من حالة انهيار واضح في مستوى الإنتاج والبرمجة، جعلته ينحدر الى المرتبة الثالثة، من حيث استقطاب المشاهدين التونسيين خلال شهر رمضان الماضي، بعد القناتين الخاصتين «حنبعل» و«نسمة».
وفي الوقت ذاته، لا يزال إعلاميون تونسيون يشتكون من عدم حصولهم على مستحقاتهم المادية للعام 2010، وبعضهم لم يحصل عن حقوقه للعام 2009.وكانت إدارة التلفزيون الحكومي، وتحت ضغط متواصل من قبل نقابته المهنية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، قد أغلقت الابواب في وجوه المتعاونين الخارجيين من اعلاميين ومبدعين، واقتصرت على الاعتماد على موظفيها، ما اضعف مستوى الإنتاج، وزاد من حجم الاعتماد على البرامج المستوردة والأفلام القديمة والبرامج الحوارية المطولة، الأمر الذي دفع بالمشاهد التونسي، إلى هجرة شاشتي القناتين الوطنيتين الأولى والثانية.
وتجري مفاوضات حاليا لتكليف الاعلامية نجوى الرحوي بإدارة قناة تونس الأولى عوضاً عن المدير الحالي صادق بوعبان، وتأتي نجوي الرحوي من العمل في القطاع الخاص، حيث سبق لها أن شغلت مناصب قيادية في قناة «حنبعل» الخاصة وإذاعة «موزاييك»، وتشرف حاليا على إدارة اذاعة «إكسبريس إف إم».