قررت ولاية تيبازا الساحلية الواقعة على بعد 70 كلم الى الغرب من العاصمة الجزائرية اقتلاع أكثر من ربع مليون شجرة أجاص تمتد في بساتين شاسعة على مساحة ألف هكتار.
وأفادت مديرية الفلاحة بالولاية التي تشرف على العملية ان سبب هذا الإجراء "القاسي" على المزارعين يعود لانتشار مرض معد يسمى "اللفحة النارية" يهدد كل بساتين الفاكهة في تيبازا والولايات المجاورة لها مثل البليدة والعاصمة وعين الدفلة والشلف وهي كلها ولايات منتجة للاجاس والتفاح والعنب والتين والحمضيات.
وأكدت المديرية أن فرقا تقنية تقوم بالعملية بأسرع وقت، بعدما تأكد أن المرض قد انتشر. وستمتد عملية القلع بعد الانتهاء من الأجاص لتشمل مساحات من بساتين التفاح والخوخ والكومثرى لبروز علامات انتشار المرض بها.
وأشار ت إلى أن اللفحة النارية وتسمى علميا (أروينيا أميلوفورا) أصابت بساتين الإجاص في ولاية تيبازا بنسبة مائة بالمائة، فيما تتراوح نسبة الإصابة بين 30 و 40 بالمائة فيما يتعلق ببساتين التفاح والزعرور والسفرجل أو الكومثرى، الأمر الذي يقتضي اقتلاع هذه الأشجار وحرقها في آن واحد لمنع انتشار المرض بفعل الرياح والسيول وعوامل الطبيعة المختلفة. وستعالج الاراضي بشكل يزيل آثار الفيروسات تماما لتشجر مجددا بعد نحو ثلاث سنوات.
ولتقليص حجم الخسائر على المزارعين، تستغل تلك المساحات من الأراضي عالية الجودة في زراعة الخضروات والفواكه الموسمية مثل البطيخ والفرولة وغيرهما، كما يحصل من تشمل اراضيهم العملية على تعويضات من الدولة تبلغ 35 الف دينار عن كل هكتار لمزاولة نشاطهم الزراعي، دون تأثير سلبي من اقتلاع اشجارهم وتتكفل الدولة بكل تكاليف القلع والمسح وعلاج الارض وإعادة تشجيرها. وكان هذا المرض انتشر في السنتين الاخيرتين في عدد من الدول الاوربية الواقعة على البحر المتوسط، وانتقل الى الجزائر الربيع الماضي واكتشف لأول مرة في شهر مايو، حيث ساعد الربيع وارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد على العشرين مئوية على انتشاره.
