رحل صباح أمس الإثنين الفنان المصري كمال الشناوي عن عمر ناهز 89 عامًا بعد صراع مع المرض، حيث عانى الشناوي خلال سنوات عمره الأخيرة من مشكلات صحية بسبب أمراض الشيخوخة.. وكانت آخر أعمال الراحل فيلم "ظاظا" عام 2006، من تأليف طارق عبدالجليل، وإنتاج أسامة فوزي ومن إخراج علي عبدالخالق، أما البطولة فكانت للفنان هاني رمزي.
ولد محمد كمال الشناوي في مدينة المنصورة في 26 ديسمبر (كانون الأول) عام 1922، لأسرة ميسورة الحال، لكن بعد ذلك انتقلت الأسرة إلى القاهرة؛ ليقضي الطفل كمال حياته الأولى في حي السيدة زينب ـ حي شعبي شهير وسط القاهرة، وتتابع المراحل التعليمية لكمال الشناوي حتى يتخرج في كلية التربية الفنية جامعة حلوان، ويلتحق بعدها بمعهد الموسيقى العربية، ثم عمل مدرسًا للرسم.
يعتبر العام الـ 1948 نقطة البداية لكمال الشناوي نحو عالم الفن، ففي هذا العام اشترك في ثلاثة أعمال دفعة واحدة هي على الترتيب "غنى حرب"، "حمامة سلام و"عدالة السماء"، لتتواصل أعمال الفنان الراحل ليقدم لنا أكثر من 200 عمل فني ما بين أفلام ومسلسلات عبر رحلته الطويلة مع الفن التي استمرت لنحو 60 عامًا. بينها سبعة أفلام فقط مع فاتن حمامه هى: "العقاب" للمخرج هنري بركات عام 1948 ثم فيلم "خلود" عام 1949 للمخرج عز الدين ذو الفقار، وفي عام 1950 قدما فيلمين هما "ظلموني" عام 1952 وفيلم "الأستاذة فاطمة" وأعقباه عام 1954 بفيلم "الملاك الظالم" كآخر تعاون فني بينهما.كما اشتهر الشناوي أيضا بثنائيات أخرى ناجحة مع شادية إسماعيل ياسين.
علامات مهمة
وعلى الرغم من وفاته، إلا أن ذاكرة السينما المصرية والعربية ستظل تحتفظ بأعمال عديدة للشناوي تعد علامات مهمة في تاريخ السينما العربية، من بينها فيلم "اللص والكلاب" بطولة شادية شكري سرحان، سلوى محمود، فاخر فاخر، صلاح منصور.. أيضا هناك الفيلم الشهير فيلم "الكرنك" مع سعاد حسني ونور والشريف ومحمد صبحي، وتناول الفيلم الممارسات الخاطئة لمراكز القوى في عهد الراحل جمال عبدالناصر، حيث جسد الشناوي شخصية خالد صفوان رجل المخابرات القوي الشرير والفاسد، وبرع الشناوي في هذه الشخصية لدرجة ظلت حاضرة في ذهن الجمهور إلى الآن.
وعلى الرغم من براعة الشناوي في تقديم أدوار الشر عبر مرحلة من مراحل عمره الفن، إلا أن الفنان الراحل لم يظل أسير هذه الأدوار، خاصة في ظل ما يملكه من خفة دم ووسامة في الملامح، حيث تنوعت أدواره من بين أدوار الخير والشر والأدوار الرومانسية وأيضا الأدوار ذات الطابع الكوميدي، فقد قدّم الكوميديا في بداية حياته مع إسماعيل ياسين، وعاد إلى الكوميديا مرة أخرى في نهاية رحلته عبر فيلمي "الإرهاب والكباب" مع عادل أمام، حيث قدم الشناوى شخصية وزير الداخلية بشكل دفع المخرجين للتهافت عليه لتقديم شخصية رجل السلطة، على غرار فيلم (الواد محروس بتاع الوزير) الذي قدم فيه شخصية الشناوى الوزير الفاسد مع عادل إمام أيضاً.
طأطأ وريكا وكاظم بيه
ومن أعماله الكوميدية كذلك فيلم "طأطأ وريكا وكاظم بيه" مع نجاح الموجي، حيث قدم الشناوي شخصية النصاب خفيف الدم، كما قدم الشناوي أدوارًا رومانسية أمام شادية وصباح وليلى مراد، وساعدته وسامته وملامحه الهادئة في تجسيد شخصية الشاب الدنجوان. أيضا قدّم عددًا من المسلسلات الناجحة، من بينها "زينب والعرش" و"هند والدكتور نعمان" وغيرها.

