في نسخته الثانية، وتزامناً مع أيام عيد الفطر المبارك، بلياليها ونهاراتها، سيعيش سكّان شارع الحمرا في بيروت، وعشرات آلاف الرواد الوافدين من خارجه، على إيقاع المهرجان الذي يحمل اسم مهرجان شارع الحمرا- مرايا 2011.. علماً أن هذا المهرجان كان قد عاد الى شارعه العام الفائت، في نسخته الأولى، بعد انقطـاع لأكثر من 12 عاماً، عاد وهو يحمل في ذكرياته صور التسعينيات عن المهرجان نفسه الذي شغل الناس بنشاطات ملأت أرصفته كلها.

هو الفرح سيُصنع على الملأ، بحرية تامة متخفّفة من الهموم اليوميّة، في شارع بيروتي يحبّ أهله أن يمجّدوه، فيجزمون: عندما نقول شارعاً، لا نقصد غير الحمرا.. ولذلك، تمتلئ الروزنامة بالمفاجآت، ومنها بناء مقاعد أسمنتيّة على أرصفة الشارع سيزيّنها فنانون شباب، وزيادة البقع الخضراء فيه.

كما سيحتفي المهرجان بالتفاح اللبناني، والذي سيكون تيمته الرمزية الى الصادرات اللبنانية، كونه منتجا زراعيا وطنيا يتوجّب دعمه، بحيث يُعرض الإنتاج اللبناني من التفاح ويتمّ تقديم معلومات حول هذا المنتج وما يواجه المزارعين من تحديات في إنتاجه وبيعه وتصديره.

وعلى مدى ثلاثة أيام، سيرتدي الشارع حلّة العيد: ستفتح أكشاك الأشغال اليدويّة والحلي أبوابها للكبار والصغار، وستصدح الموسيقى في الهواء الطلق. فإلى جانب الفرق اللبنانية الموسيقية الشابة، مثل أشكمان (راب) ونشاز (روك) ورنا خليل (طرب)، يستضيف المهرجان من تركيا مطربة الفيوجن بهية سوران..

ويُستهلّ اليوم الأول من أيام عيد الفطر بمسيرة كرنفالية، وتتخلّل برنامجه ساعات طويلة من الموسيقى، المعارض الفنية التشكيلية والفوتوغرافية، عروض شارع، الألعاب البهلوانيّة، وألعاب الخفّة الخاصة بالأطفال، والذين تشمل حصّتهم أيضاً قراءات للقصص وألعاباً رديفة، يوزّع بعضها مجاناً خلال أيام المهرجان.

كما تُنصب في الشارع منصات عرض، وأخرى خاصة ببيع المشغولات اليدوية والمطرزات وأعمال الأرتيزانا والحليّ اليدوية الصنع، إضافة الى الأزياء الشبابية والتراثية والمنتجات الغذائية والمونة والحلويات المصنّعة في المنازل.

 وفي انتظار ما سيحمله مرايا هذا العام، فإن هذا الشارع- المدينة يأبى إلا أن يشبه نفسه، بجنون وفوضى خلاقة يرتكبها أهله يومياً، هو لا ينام فعلاً، فهو صاحٍ دوماً ليقول بطريقة أو بأخرى إنه عاصمة ثقافية، فنية، اجتماعية لبيروت، ولا يمكن هذه الأخيرة أن تكون نفسها من دون شارعها: الحمرا.