اثار البرنامج الديني الرمضاني "صحة شريبتكم" الذي شرع في تقديمه على قناة « حنبعل » الفضائية الخاصة عبد الفتاح مورو المحامي وأحد مؤسسي حركة النهضة مع أول أيام شهر الصيام ردود فعل عنيفة وانتقادات من قبل أطراف سياسية واعلامية ترى ان "هذا البرنامج يفتح المجال أمام الدعاية السياسية المتسترة بالدين".و يخدم احد الاحزاب السياسية قبل اقل من 3 اشهر على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في 23 من اكتوبر المقبل .
وقالت الهيئة الوطنية المستقلة لاصلاح الاعلام والاتصال في بيان لها إنها تلقت من أعضاء من الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة وأحزاب سياسية وممثلين عن المجتمع المدني وصحفيين مراسلات ناقدة بخصوص البرنامج التلفزي المذكور.
و اعتبرت أن في ذلك خرقا لقاعدة الحياد التي يمليها الوضع الحساس في البلاد عشية انتخابات حاسمة داعية ادارة قناة" حنبعل" الى "اعادة النظر في بث هذا البرنامج الذي قد تختلط فيه الدعاية السياسية بالدعوة الدينية وإلى اختيار رجال دين مستقلين عن اللعبة السياسية لتقديم مثل هذه البرامج المحمودة."
و انتقد البيان قناة "حنبعل " ومديرها العام العربي نصرة ، مشيرا إلى أن القناة تستعمل موارد عمومية وبالتالي فهي مطالبة وفقا للاتفاقية المبرمة بينها وبين السلطة العمومية باحترام التزاماتها التعاقدية والحياد في تناول قضاياالشأن العام."
وأشارت الى مشاركات مقدم البرنامج عبد الفتاح مورو كناشط سياسي في الاجتماعات العامة والحوارات التلفزية لأحد الاحزاب الى درجة شيوع خبر انه سيقود حملة هذا الحزب الانتخابية.
كما صدرت الانتقادات عن أحزاب وأطراف يسارية منها الحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة احمد نجيب الشابي الذي اشار في بيان له أن منح أحد مؤسسي النهضة ودعاتها المجال للدعاية السياسية المتسترة بالدين فيه اخلال بمبدا التنافس السياسي العادل.
الى ذلك اكد مصدر مسؤول في قناة حنبعل الخاصة ان القناة ستواصل بث البرنامج بكل حلقاته خصوصا و انه برنامج ديني ثقافي غير متصل بالسياسة ، مضيفا ان الساحة الاعلامية تعج بالصحافيين و المراسلين الذين يخاطبون الرأي العام بشكل يومي رغم انتماءاتهم المعروفة و المعلنة و الواضحة لاحزاب سياسية تستعد لخوض الانتخابات المقبلة .
و قد اعطت الحملة المضادة للبرنامج تعاطفا مع الشيخ مورو و رفعت من نسبة مشاهديه ، ورأى المتعاطفون معه انه ضحية حملة عدائية تقودها اطراف علمانية تقود مشروع فرنسا الثقافي داخل تونس.