من تجويف في صخرة عملاقة ببراري ولاية النعامة غرب الجزائر، ينهمر شلال ماء عذب يشكل بركة كبيرة ينساب منها على كيلومترات يسقي الأراضي ويروي الحياة البرية.
ولم تتحدد مصادر هذا النبع الصخري بعد، وفي ولاية النعامة عدد كبير من الشلالات المائية الجميلة بمناطق صخرية يعود تشكلها لملايين السنين، لكن أشهر تلك الشلالات هذا الذي يشق الصلب ويتدلى من علو أربعة أمتار، حيث يقصده عدد كبير ممن يزورون هذه الولاية لمشاهدة التضاريس والمناظر شبه الصحراوية.
وفي وقت سابق وليس بعيدا عن هذه الشلالات الصخرية اكتشفت قبل نحو عشر سنوات آثار ديناصورات هي الأولى التي تكتشف على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط. وبها أيضا توجد حظيرة لرعاية وتكاثر طائر الحبار أقامتها مؤسسة إماراتية، وهي الأولى من نوعها في الجزائر.
وتمتد ولاية النعامة بمساحة 34 ألف كيلومتر، ويبلغ تعداد سكانها 200 ألف نسمة، وقد سجلتها السلطات الجزائرية ضمن أولوياتها في بعثات القطاع السياحي، كما أفادت الحفريات الأثرية أن الإنسان سكنها منذ أزيد من 150 ألف سنة، وتوجد بها رسوم على الصخور وجدران الكهوف عمرها آلاف السنين.
