يواجه الجنود البريطانيون الذين يقودون العربات القتالية وناقلات الجند المدرعة في أفغانستان عدواً جديداً، وهو كاميرات مراقبة السرعة. وقالت صحيفة (صندي اكسبريس) الصادرة أمس ان الشرطة العسكرية في القاعدة البريطانية (كامب باستيون) في جنوب أفغانستان، تم تزويدها بكاشفات الكترونية محمولة، لفرض الانضباط المروري في القاعدة الصحراوية الضخمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة تأتي بعد وقوع سلسلة من حوادث السير، مما أثار انتقادات واسعة حول سلامة الطرق المحيطة بالقاعدة وتشبيهها بمسلسل الرسوم المتحركة في الستينيات (سباقات حمقاء).

واشارت الصحيفة إلى أن المسؤول الرئيسي عن حوادث السير في قاعدة باستيون هي العربة المدرعة من طراز (إبن آوى)، والتي تزن أربعة أطنان ويمكن أن تصل سرعتها إلى 80 ميلاً، أي ما يعادل نحو 128 كيلومتراً، في الساعة، إلى جانب ناقلات الجند المدرعة من طراز (واريار).

وتعمل الشرطة العسكرية البريطانية حالياً على خفض سرعة السائقين في قاعدة كامب باستيون للحد من الحوادث وجعل الجنود أكثر وعياً بالمشكلات التي تسببها القيادة السريعة والإهمال.

ونسبت الصحيفة إلى ضابط في سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة كامب باستيون قوله :(نستطيع تخيل رد فعل الناس في المملكة المتحدة وأن الخطوة ستثير استغرابهم لأننا من المفترض أن نخوض حرباً في افغانستان ويواجه الجنود الآن كاميرات السرعة).

واضاف الضابط البريطاني قائلاً:( كان من الضروري فرض حدود للسرعة نظراً لوقوع العديد من الحوادث والإصابات حول قاعدة كامب باستيون، وسيتم بموجبها احالة أي جندي مخالف إلى قائد قطعته، واحتجاز أي جندي يُخالف للمرة الثانية أو يرتكب مخالفة خطيرة ثم اتهامه ومحاكمته في القاعدة).