تكثر القصص والأساطير عن ظهور مستذئبين، عندما يكون القمر بدراً، ولكن العلماء تمكنوا من إثبات خطر حقيقي يلي اليوم الذي يظهر فيه البدر، إذ تصبح الأسود، وخاصةً الأفريقية منها، مهيأة بشكل اكبر، لمهاجمة الإنسان وتحويله إلى وجبة لها. وذكر موقع «لايف ساينس»، أن دراسة نشرت بدورية «بلوس وان»، أظهرت أن الأسود الأفريقية أكثر عرضة لمهاجمة البشر وأكلهم في الأيام التي تلي اليوم الذي يكون فيه القمر بدراً. ويعزو العلماء هذه الظاهرة إلى أن الأسود، وغيرها من الحيوانات المفترسة، تواجه صعوبات بالتقاط فريستها حين يكون القمر بدراً، لأن الفريسة تتمكن من الرؤية بشكل أفضل بسبب الضوء الساطع، ومع بدء اضمحلال ضوء القمر، خلال الأيام التي تلي ظهور البدر، تكون الأسود جائعةً جداً، لذا تهاجم أي شيء يلوح أمامها في الليل. وقال الباحث كريغ باكر، من جامعة (مينيسوتا ) في الولايات المتحدة: « إن عدد الهجمات على البشر ارتفعت بشكل كبير، خلال الأيام الخمسة الأولى التي تلت ظهور البدر». وأجرى الباحثون دراستهم في دولة تنزانيا، حيث تعرض أكثر من ألف شخص لهجمات من قبل أسود، ما بين عاميّ 1988 و2009، وكان ثلثّ الهجمات بشكل قاتل، إذ أكل الأسد الضحايا. وجمع باكر وزملاؤه، بيانات حول 500 حالة هجوم لأسود في تنزانيا، منذ عام 1988، وسجلوا وقت الهجوم. وتبين لهم أن الهجمات تكثر في الايام التي تلي القمر البدر، فيما ليلة القمر البدر هي الليلة الاكثر أمناً للخروج.