احتضنت مكتبة الأمير بندر بن سلطان ليلة الأربعاء الماضي، في مدينة أصيلة المغربية، على هامش أشغال مهرجانها الثقافي، حفلاً لفرقة الحضرة الشفشاونية بقيادة رحوم البقالي. وقد تابع هذا السهر الليلي البهيج جمهور غصّت به جنبات مدرج المكتبة.

و"الحضرة الشفشاونية" وهي فرقة نسوية متخصصة في التراث الصوفي، تأسست في شهر مارس من سنة 2004، حيث لا تقتصر هذه الفرقة على إحياء حفلات فنية، بل تصاحبها بتجسيد بعض طقوس منطقة الشمال المغربي فوق خشبة المسرح، مثلاً إظهار تقاليد الزفاف. ويصبح المشهد لوحة فنية ثقافية تمجد الأصالة والتراث.

 

عرض أزياء

رافق الحفل عرض أزياء بقصر الثقافة، تابعه جمهور غفير من زوار مدينة أصيلة. وقد تم تقديم عروض الأزياء التقليدية المغربية، والمتمثل أساساً في القفطان المغربي، في جو بهيج تتخلله مقطوعات موسيقية رائعة تتلاءم مع الجو الاحتفالي وقد قدمت العروض طالبات مغاربيات كلهن تطوعن لإبراز جمالية القفطان المغربي.

إضافة إلى تقديم آخر التقليعات في تفصيلات القفطان المغربي الخالد، التي تبرز مدى تطور يد الصانع المغربي والصانعة المغربية في إبداع تصاميم رائعة وتنويعات مهمة على الشكل التقليدي للقفطان المغربي، إضافة إلى هذا، قدّمت العارضات نماذج من الزّيّ الكويتي التقليدي الذي شكل لحظة تألق صفق لها الجمهور الحاضر طويلاً.

وعكست النماذج المعروضة حجم التطور الذي عرفه اللباس التقليدي الكويتي سواء من حيث التصاميم أو من حيث الألوان.

وقد تخللت هذه العروض الجميلة وصلات غنائية من التراث المغربي الخالد لكل من الفنانة ليلى البرّاق وخالد بناني، إضافة إلى فرقة عيساوة المكناسية.

 

الحضرة الشفشاونية

فن الحضرة الشفشاونية هو أحد الموروثات الثقافية والفنية لمدينة "شفشاون"، وكانت المرأة حاضرة فيه بقوة، حيث يمثل غناءً روحياً يتغنى بقيم الإسلام والمدائح النبوية، في صيغة أذكار وأشعار لا تستغني عن الآلات الوترية، وتوظف فيها آلة الدفّ والدربوكة والطبل، مما يضفي على الإنشاد مسحة روحانية، أما الإيقاع فهو قريب من ميزان الدرج المستعمل في الموسيقى الأندلسية.