بعد أن تم إدراج الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، إثر الاجتماع الخامس للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو الذي عقد في نيروبي في كينيا في نوفمبر الماضي، و بعد الإشادة الكبيرة التي لقيها هذا الإدراج من قبل دول ومنظمات وهيئات وشخصيات تعنى بالمحافظة على التراث وصونه، بدأت دول عديدة تتقدم للجهات المتخصصة في منظمة اليونسكو بطلبات للانضمام لهذا الملف.

إذ تقدمت كل من النمسا والمجر بطلبين منفصلين الى سكرتارية اتفاقية التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، تعربان فيهما عن رغبتهما للانضمام للدول التي تبنت هذا المشروع، وبالتالي السماح لهما بممارسة تراث الصيد بالصقور تحت مظلة اليونسكو. كما أبدت كل من دولتي باكستان وكرواتيا رغبتهما للانضمام لهذا الملف الذي قامت بتنسيقه وإعداده دولة الإمارات ممثلة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من المؤسسات المعنية بالدولة، وذلك بالتعاون مع كل من بلجيكا، التشيك، فرنسا، منغوليا، المغرب، قطر، كوريا الجنوبية، السعودية، إسبانيا، وسوريا.

 

ملف الصقارة

عن تزايد عدد الدول الراغبة في الانضمام لملف الصقارة الدولي المشترك قال محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي- مدير عام الهيئة، انه كان من المتوقع انضمام دول عديدة لملف الصقارة لما لهذا التراث من أبعاد جغرافية وتاريخية وحضاريِة لدى معظم الشعوب، ولما بذل في إعداده من جهد وتقانة، جعلته مثالا للملفات التراثية المشتركة التي تقدمها الدول لتسجيل العناصر التراثية المشتركة فيما بينها.

 

عنصر تراثي

من جهته أوضح الدكتور ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في الهيئة الآليات التي تؤهل انضمام أي دولة جديدة لملف الصقارة وتبدأ كما قال بإرسال طلب الانضمام إلى سكرتارية اتفاقية التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو. وبطلب مماثل إلى دولة الإمارات كونها الدولة الرياديّة والمنسقة للملف. وترسل الدولة المعنية بالانضمام طلبا بهذا الخصوص إلى الدول الاحدى عشرة المشتركة في هذا الملف.

ثم تأتي الخطوة اللاحقة بعقد اجتماع للدول المشتركة في الملف والدولة أو الدول الراغبة بالانضمام، في دولة الإمارات، ومن بعدها يرفع الطلب إلى سكرتارية اليونسكو في باريس. التي تقوم بدورها بعرضه على لجنة الخبراء التي تتكون من ست دول ممثلة لمجموعات الدول الموقعة على اتفاقية 2003. وأوضح الحميري: بعد أن تعطي لجنة الخبراء رأيها النهائي، ترفعه إلى سكرتارية اليونسكو الخاصة، التي تقوم بدورها بإعداد تقرير ملخص يتضمن اقتراحا بالموافقة.