وافقت السلطات العراقية أول من أمس على إعلان «بابل» عاصمة للثقافة الأثرية، وتخصيص مبلغ 10 ملايين دولار لتطوير واقعها الأثري، وإبراز دورها التاريخي، إضافة إلى تشكيل فريق عمل لتهيئة المدينة، لتكون عاصمة للثقافة الأثرية. وقال محافظ بابل، محمد المسعودي، في مؤتمر صحافي: إن مجلس الوزراء وافق على تخصيص مبلغ عشرة ملايين دولار لتطوير واقع مدينة بابل الأثرية، وستشكل المحافظة فريق عمل لتطوير واقع المدينة الأثرية، وفق متطلبات وتوجيهات منظمة اليونسكو لأجل أن تكون بابل من المحميات الدولية.
وأضاف المسعودي قائلاً إن المحافظة ستشتري 75 آلية بقيمة 18 مليار دينار عراقي لتعمل على تطوير واقع المحافظة، وترتيب مناطقها وردم مستنقعاتها.
وأشار إلى أن ممثلين عن المحافظة حضروا الندوة الخاصة لمدينة بابل الأثرية في عمان الأسبوع الماضي، لغرض الوصول إلى المعايير العالمية المعتمدة في منظمة اليونسكو، ليتم إدراج مدينة بابل الأثرية ضمن لائحة المواقع الأثرية الدولية.
وكانت منظمة اليونسكو زارت موقع بابل الأثري في وقت سابق من العام الماضي، وأعدت خطة بعد أن قدمت دراسة لتحليل التربة وإنقاذ المواقع التي تدهورت، من اجل إعادة إدراج آثار بابل ضمن لائحة التراث العالمي. وكانت السلطات العراقية قامت في عام 1988 ببعض أعمال الصيانة لآثار بابل.
إلا أن اليونسكو، وبعد معاينتها، ذكرت أن الترميمات لا تتطابق والمعايير الدولية التي يتعاملون بها في تهيئة الآثار، حيث استخدمت مواد مخالفة للمواد الأصلية التي استعملها البابليون، وعلى ضوئها أوصت اليونسكو بعدم إدراج مدينة بابل الأثرية ضمن لائحة التراث العالمي.
وكان محافظ بابل السابق سلمان الزركاني وقع مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للحفاظ على آثار المحافظة وإدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، أثناء حضوره اجتماعات الدورة الرابعة للمنظمة بباريس في 14 من شهر يناير من العام الحالي.
ومن الفقرات التي يتضمنها اتفاق محافظة بابل مع اليونسكو أن تقوم الأخيرة بإرسال عدد من الخبراء إلى بابل من اجل تقييم حالة الضرر وتحديد المواقع التالفة من اجل المعالجة الفورية، فيما ستنفذ أعمال الصيانة بالمواقع من قبل هيئة الآثار العراقية وبإشراف منظمة اليونسكو.
