اختار الطبيب النفسي المصري خليل فاضل أسلوبًا جديدًا في علاج مرضاه، تحول بموجبه إلى ما يشبه المخرج، فيما اختفى النمط التقليدي للعيادة؛ لتصبح أقرب إلى مسرح، بينما المرضى صاروا ممثلين ومتفرجين ؛ يعرِّف الطبيب خليل فاضل، زميل الكلية الملكية للطب النفسي في لندن، المنهج الجديد الذي يتبعه بعلم (السيكودراما) وهو نوع من العلاج الجماعي الفريد من نوعه عربيًا.

ويشير إلى أن (السيكودراما) ليست فضفضة علاجية جماعية، ولا مجرد جماعات يتجالسون ويتحاورن ويتبادلون الأدوار، بل هي أعقد من ذلك، هي: (نوع من العلاج النفسي كاستديو يدمج الحياة بالمسرح النفسي التلقائي بدون نص..

هي علاج للأطفال والمراهقين، الرجال والنساء، الشباب والكهول، في أزماتهم واضطراباتهم وكبواتهم.. هي ذلك المسرح النفسي الذي يأخذ شكل الورشة التي يشارك فيها أناس (عاديون) لا يتلقون علاجاً نفسياً، مع أناس (متعبين) يتلقون جلسات فردية مع معالج، محلل نفسي، أو طبيب في حلقة واحدة، وتعتمد على التلقائية، العفوية، والانسيابية دون تخطيط أو إعداد مسبق، وفيها يتحول الطبيب إلى (مخرج) ليحدد مدى صلاحية المجموعة له، ومدى ملاءمته هو لها، ويتباين العدد ويختلف من 6 إلى 17 أحياناً ؛ وعن المراحل التي تمر بها جلسة السيكودراما أوضح أنها تستمر لمدة ساعتين ونصف، وفيها يبرز شخص أو يرشح مشارك نفسه أو يرشح المخرج أحداً ليكون (البطل) أي (الشخصية المحورية).

أما عن دوره كمخرج في جلسة السيكودراما فقال: (دوري كقائد العمل أو مخرجه أني أسهل عملية الدراما، وأبتعد عن السرد قدر الإمكان وأجعل الجميع يركزون على أن النفس ليست وجهاً واحداً، لكنها في حقيقة الأمر أوجه عدة، ويتمثل هذا على خشبة المسرح العلاجي في إطار الحوار (الديالوغ) بين الأطراف المتعددة في خضم تعدد الأدوار وتبدلها وجهاً لوجه، وأشار أن (السيكودراما)علاج معمول به في الولايات المتحدة منذ الأربعينات.. وتأخر وصوله إلى البلاد العربية كثيرًا؛ مبررا ذلك بأن معظم الأطباء يستسهلون، ودائما ما يسعون إلى «البزنس» السهل.