أفادت الأمم المتحدة بأن تقدماً كبيراً أحرز في مجال مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز)، الذي تم تشخيصه للمرة الأولى في الولايات المتحدة منذ ثلاثين عاماً. استشهدت الأمم المتحدة بالرقم القياسي لعدد من يخضعون للعلاج من الفيروسات القهقرية في الدول المتقدمة، والذي بلغ 6.6 ملايين شخص، بينما يحصل عدد قياسي آخر من المرضى على أنواع علاج أخرى. كما انخفض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس بما يقدر بنحو 25% خلال العقد الماضي.
وقبل أسبوع من عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمرا حكوميا رفيع المستوى حول فيروس الإيدز، هو الأول من نوعه منذ عام 2001، قالت نائب الأمين العام للأمم المتحدة آشا روز ميجيرو، وهي وزيرة خارجية سابقة لتنزانيا إن مؤتمر الايدز الذي تعقده الأمم المتحدة خلال الفترة من 8 إلى 10 يونيو الجاري سيكون فرصتنا لرسم مسار جديد وجريء.
وأكد مسؤولو الأمم المتحدة والجماعات ذات الصلة بالحملة الدولية لمكافحة الايدز ان الإحصاءات المتشائمة لا يمكن أن تحجب النجاحات التي تحققت. وقالت ميجيرو في نيويورك: منذ 30 عاماً عندما شخّص العلماء الايدز للمرة الأولى، كان غامضاً وقاتلاً ومنتشراً، والآن وبعد ثلاثة عقود هناك المزيد من البشر يحصلون على العلاج، والعدوى تتراجع وأعداد اكبر من الحوامل المصابات بالمرض لا تنتقل العدوى إلى أبنائهن.
وأشارت ميجيرو إلى أن هناك في الوقت ذاته، للأسف، 9 ملايين شخص في البلدان الفقيرة حرموا من العلاج ذاته، بسبب نقص التمويل. في 2009 بلغ إجمالي المبلغ المطلوب لمحاربة الايدز 6. 23 مليار دولار أميركي، إلا أن الحكومات والمانحين وفروا 16 مليار دولار فقط.
وأضافت أن الأهداف التي ينتظر أن تتحقق بحلول 2015 وما بعده ستكون: تراجع معدل العدوى بفيروس (إتش آي في) الى صفر والتمييز الى معدل صفر والوفيات المرتبطة بالإيدز الى معدل صفر، وهوما وصفته بـ (الأصفار الثلاثة).
من جانبه، انتقد ميشيل سيديبيه رئيس برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الايدز التقارير الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة فيما يتعلق بالإيدز قائلاً: قطعنا طريقا طويلاً، لكن 6.6 ملايين شخص يخضعون للعلاج ضد الفيروسات القهقرية يمثلون 22 ضعف العدد مقارنة بعام 2001، الذي كان آخر عام تعقد الأمم المتحدة فيه قمتها حول الايدز.
ويطرح تقرير الأمم المتحدة المعنون (الأيدز في 30 عاما: الأمم عند مفترق طرق)، بيانات حديثة حول الحرب العالمية ضد مرض الايدز، حيث يقدم أرقاما قد تجعل القارئ يشعر بالارتباك.
وبلغ عدد المصابين بالإيدز العام الماضي حسب التقرير، أكثر من 34 مليون شخص في أنحاء العالم مقارنة بـ 3. 33 مليونا في 2009.
وخلال السنوات الثلاثين الماضية، أصاب فيروس الايدز 65 مليون شخص؛ الكثير منهم لقوا حتفهم. ويقدر عدد حالات الوفاة الناتجة عن الايدز بنحو 30 مليوناً وفقا للتقرير الذي قدم تحديثا للتقديرات السابقة.
وأضاف سيديبيه قائلاً إن العلاج المضاد للفيروس أصبح عامل تغيير كبيرا لقواعد اللعبة، أكثر من أي وقت مضى، لأنه لا يمكنه أن يوقف الوفيات الناتجة عن الإصابة بالإيدز بين البشر فحسب، بل أيضا الحيلولة دون انتقال فيروس إتش آي في إلى النساء والرجال والأطفال.
