في معرضه الجديد الذي يقيمه حالياً وحتى 12 من الجاري في «محلّة الغبيري ــ الضاحية الجنوبية لبيروت»، تحت عنوان «مونوبوليس ــ بيت من ورق».
اختار الفنان التشكيلي اللبناني المقيم في بريطانيا، سهيل سليمان (1952)، أن يقصّ علب التوضيب الكرتونية على شكل أوراق اللعب، بهدف بناء نموذج مصغّر عن مدينة بيروت. هي أوراق «الكُبّة» التي على شكل قلب تترجم حبّه للمدينة المخطوفة من قبل أصحاب ورق «الديناري» التي يُرمز لها بما يشبه قطعة الماس..
وهي المكعبات المتساوية الحجم ترتفع كطبقات وشقق شاهقة وأخرى أقل ارتفاعاً، وبينها مساحة مخصّصة لموقف سيارات ضخم بين العمارات الافتراضية المتلاصقة، وذلك في إشارة منه إلى ضرورة المقارنة بين هشاشة المجسّمات المعمارية التي نراها، وعبثية واستحالة امتلاك مكعّب حقيقي في بيروت. وفي معرضه غير التقليدي الذي يحمل هوية فلسفيّة، المخصّص لعرض مدينته الافتراضية المصنوعة من تدوير القمامة الكرتونيّة. يترك سليمان لكل زائر متلقٍّ أن يرى المدينة داخل تجربته وذاكرته، وأن يتقاسم معه نقده للمدينة التي يمكن هدم نموذجها في المعرض بنفخة واحدة.